اخر الأخبار

تأملوا الحياة البرزخية


الحياة البرزخية تأملوها جيدا

 

 

كيف يعيش الميت سكرات الموت وحياة البرزخ؟

ملك الموت يتلقى الأمر من عند ربه بقبض روح العبد فيعلمه بالساعة والمكان ويكتب عنده ميت قبل 40 يوما من قبض روحه لذلك أحيانا الميت يقول أشياء غير مفهومة فنقول وكأنه أحس بقرب أجله،
الآن تبدأ سكرات الموت،العبد حوله أهله وهو يسمعهم ويراهم لكن يحجب لسانه فلا يستطيع الكلام ويبدأ بالدخول للعالم الآخر فيبدأ باختراق حاجز الزمان والمكان المعنى بدنه معنا لكن يرى مالا نرى لأنه كشف عنه غطاء عينيه
قال تعالى:

فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد،

ينزل فريقان من الملائكة يصطفون حوله ملائكة الرحمة وملائكة العذاب بأمر ربهم لأنهم لايعلمون مصير هذه الروح فيراهم المحتضر عدد كبير على مد البصر بيض الوجوه وكأن وجوههم الشمس تأتي الملائكة بكفن وحنوط من الجنة الحنوط هو أقمشة معطرة فيها رائحة من الجنة ليكفنوا الروح بها فتقوم بعض الملائكة بتجهيز الروح فيوصلونها إلى الحلقوم ثم يتركوها ثم ينزل ملك الموت فيجلس إلى رأسه
وينادي بنداء،الأول للمؤمن الصالح يقول:
أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى رَوحٍ وريحان ورب راض غير غضبان وهذا بالنسبة للذين قالوا ربنا الله ثم إستقاموا وتخرج الروح تسيل كما تسيل القطرة من السقاء فيقبضها ملك الموت فاذا أخذها فلم يدعوها بيديه طرفة عين حتى يأخذوها الملائكة فيحملونها في ذلك الكفن والحنوط وتفوح منها رائحة طيبة فيصعدون بها إلى السماء فلا يكادون يمرون على ملئ من الملائكة إلا قالوا:ما أطيب هذه الروح روح من هذه؟!فيقولون روح فلان بن فلان ويسمونه بأحب الأسماء إليه في الدنيا وقال بعض العلماء ليس الإسم الشخصي بل الصفة التي تميز بها مثلا:الصادق،الأمين...حتى يصلون إلى السماء الأولى فيطرقون على الأبواب فيقولون:من؟
!يقولون:فلان بن فلان ،فتفتح الملائكة الأبواب وهكذا في كل باب يطرقون فيسألون حتى يصلوا بالروح إلى السماء السابعة فيقول الله:أكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى وتنزل الروح مرة أخرى لتتصل بالجسد وتنتهي بذلك رحلة العروج إلى السماء وتبدأ الرحلة الثانية وهي حياة البرزخ وهذا كله يحدث قبل تغسيل الميت في مدة وجيزة جدا،
النداء الثاني للكافر والمنافق فيقول:
أيتها النفس الخبيثة،حين تصعد بها الملائكة إلى السماء تفوح منها رائحة نتنة تتأذى منها الملائكة فتسأل روح من هذه فيقال لهم روح فلان بن فلان ويسمونه بأسوأ أسماءه في الدنيا مثلا:الكذاب،النمام،المنافق...ولا تفتح لها أبواب السماء فترمى من أعلى.
الملائكة تشم رائحة العبد ليس الشخصية بل للسيئات رائحة وللحسنات رائحة وهكذا تعرف الملائكة مكانة العبد.
مرحلة التغسيل:
بمجرد مايموت العبد تنوع عنه ثيابه ويغطى وتعدل وضعيته حتى لا يتصلب ثم يضع المغسل خرقا على يديه حتى لا يلمس جلد يده جسد الميت غسل الميت كغسل الحي ولا يستحب الكلام فيه
يجب على المغسل
ستر ما يراه كسر عظم الميت ككسر عظم الحي لأنه يشعر ويستمع لكنه لا يستطيع النظر ولا الكلام بعد الغسل
  ويكفن الرجل بثلاث قطع والمرأة بخمس قطع
وفي ذلك الحين يضغط على البطن حتى يخرج كل شيء من بول ودم وغائط لأن جسد الميت مرتخي تسد الفتحات التي يمكن أن يأتي منها أذى كي لا يتأذى الحي بالقطن مثل:الأنف والعينين والأذن وفتحة الشرج ثم يعطر ثم يُحمل
  إذا كانت مرأة لا يحملها إلا محارمها ثم تشيع الجنازة ولا تتبع بصوت ولا ذكر الله لأن ذلك يفزع الميت وهم يمشون
من فلح يقول لهم:علاما تبطؤون تؤخرونني لو تعلمون ماينتظرني من خير لعجلتم بجنازتي
  أما من طلح يقول:علاما تسرعون بجنازتي لو تعلمون بما أنا قادم إليه ماعجلتم بجنازتي ياويلي ياويلي،
يصلون به المقبرة ثم يصلى عليه ويدفن ويستحب أن يدعوا له:
اللهم إغفر له وثبته عند السؤال لما يتركه الأهل يسمع قرع نعالهم ولا يدرك أنه قد مات حتى يأتي الملكان لسؤاله وهنا تبدأ حياة البرزخ.
حياة البرزخ
هي روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار لأنه بعد أن تخرج الروح من الجسد لانوم بعد ذلك حياة أبدية سميت بالبرزخ لأنها تفصل بين حياة الدنيا والآخرة فالأموات أحياء لكن في عالم آخر غير عالمنا
البرزخ أو القبر الناس فيه 3 أصناف:
الصنف الأول:
حال المؤمن الصالح كما جاء في حديث الرسول يأتيه ملكان فيقعدانه فإذا بالشمس عند وقت غروبها فيقول اتركاني أصلي العصر كادت تفوتني الصلاة فيقولا إنك في البرزخ هنا حساب ولا عمل فيسألانه من هو ربك،ما هو دينك،من هو الرجل الذي بعث فيكم،فيجيب،ربي الله ديني الاسلام،الرجل الذي بعث فينا هو محمد فيفتح له باب من النار ويقال له هذا مقعدك ظن النار لو كفرت ثم يغلق فلا يفتح بعدها أبدا ثم يفتح له باب من الجنة فيأتيه من رَوحها ويرى مكانه في الجنة فيقول رب عجل الساعة عجل الساعة أما الأرض تقول له ياعبد الله يافلان بن فلان لقد كنت أحب خلق الله إليا والآن ترى صنيعي بك فتتوسع عليه.
الصنف الثاني
:حال الكافر والمنافق كذلك يُقعد ويُسأل ويُقال له من ربك،مادينك،من هو الرجل الذي بعث فيكم،فيقول:ها ها لا أدري فيقولا له لا دريت ولا تليت ثم يُضرب بمطرقة من حديد على رأسه فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلاء أي الإنس والجن،الحيوانات تسمعهاثم يفتح له باب من الجنة فيقال له هذا منزلك في الجنة لو كنت آمنت ثم يغلق فلا يفتح أبدا ثم يفتح باب من النار فيأتيه من سمومها وريحها فيقول:رب أجل الساعة أجل الساعة.أما الأرض فتقول له ياعبد الله يافلان بن فلان لقد كنت أسوء خلق الله إليا فتضيق عليه حتى تختلف أضلاعه.
أما الصنف الثالث:
هو المؤمن العاصي أصحاب الكبائر وأصحاب الكبائر يتفاوتون منهم من هو مسرف على نفسه في الكبائر ومنهم من هو غير مسرف وهنا تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه،وأهل الكبائر هؤلاء قد يعذب بعضهم في القبر فترة من الزمن تكفي المعاصي التي آتاها ثم بعد ذلك ينعم في القبر وينعم في الآخرة،وبعضهم قد يعذب في القبر ويستمر العذاب حتى يوم القيامة فيدخل النار يكمل مابقي له فينال منها ماينال غيره ثم بعد ذلك مصيره الجنة لأن عذاب القبر يخفف عذاب النار.
ملاحظة:
شهداء الحرب لايُغسلون يدفنون بدمائهم ولايشعرون بعذاب الموت بل يحسونها كوخز إبرة
من يمرض قبل الموت المرض يكفر الذنوب ويقال من بين علامات حسن الخاتمة الموت بعرق الجبين.والشهداء كثيرون موت المرأة على النفاس والغريق ...
ألم الموت وخروج الروح قدره بعض الصحابة بألف ضربة سيف ولم يستطع أحد منهم وصفه
نسأل الله لنا ولكم العفو والعافية وحسن الخاتمة وأن يخفف في سكراتنا وأن لايتوفنا إلا وهو راض عنا
يقال أن الموتى يأذن الله لهم أحيانا يسمعونا حين نزورهم وأحيانا أخرى يحجب سمعهم فلا يسمعونا ويقال أحيانا الميت يخرج يجلس على قبره يستشرفه ولما يموت يجتمع إليه الموتى ليسألونه عن أحوال الدنيا فيقال لهم دعوه يستريح لأن الموت متعب

بقلم / محمود أبو السعود

ليست هناك تعليقات