اخر الأخبار

مصر بين الحق والباطل والحقيقة والكذب


مصر بين الحقيقة والكذب







رجالا صدقوا ماعاهدوا الله وهنا تستهويني هذه الأية فمن هم الرجال الذين عاهدوا الله .

 

فور الحديث حول وفاة محمد مرسي أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي في حالة حرب بين مؤيد لموته وبين معارض وبدأت المعركة وكأنهم كانوا ينتظرون أي مفاجائة لكي يعبرون عما يدور بداخلهم .

 مصر

 بخصوص كل الناس الى شمتانة في موت مرسي احب اقولكم لا شماتة في الموت فهو الآن بين يدي الله لا يجوز عليه إلا الرحمة فلنترحم عليه لأننا سنكون مثله يوما ما ولكن احب ان اوضح ان مرسي اتظلم مرتين المرة الاولي عندما ضحي به مكتب الارشاد التابع للتنظيم الدولي الارهابي وأوهموه بالترشح للحكم وهنا بدأ اللعب مع الكبار أي الجيش وهو الذي يحمي بلادنا والمرة الثانية فهو كان مغلوب علي أمره وللأسف ماكان لديه الجرأة أن يعصي أوامر الإرشاد وإلا انتقموا منه أشد انتقام فكان ينفذ كل ما يأمرونه به فجعل كل مؤسسات الدولة متأخونة ولذلك غضب عليه الشعب فلندعوا أن يرحمه الله
الجزئية الثانية مبارك الذي قتل ودمر وافسد وسرق ونهب طوال 30 عام تم برائته من كافة التهم المنسوبة إليه وهذا غير عادل .
فأقول للجميع ولا أخاف لومة لائم أليس من حكم عام وكاد أن يدمر وطنه بالإرهاب أن يقارن بمن حكم 30 عام ودمر أجيال وبنية تحتية وفساد ونهب وسرقة وقتل
أيهما أشر علي الدولة وأيهما يستحق المحاكمة الحقيقية .

والسؤال هنا هل يجوز أن نترحم علي مرسي ونحسبه عند الله من الشهداء .
أم إنه يعتبر كبش فداء وضحية للتنظيم الدولي الإرهابي والذي ذج به في الحرب السياسية الشرسة حتى يكون هو كبش الفداء .
سوف اقول لكم بكل ما يدور في أذهانكم حتى يعلم الجميع الحق من الباطل .

إن كان مرسي ظلم لمدة عام فمبارك ظلم لمدة ثلاثون عام ولا تتعجبوا من أمري في عهد مبارك وجدنا  فساد وفقر ومرض وغلاء ووباء وحوادث ومحسوبية ورشاوي وظلم بين وفي عهد مرسي وجدنا في عام أخونة للدولة بكل ما تعنية الدولة من مؤسسات وجهات حكومية وأحزاب وقوافل وندوات ومؤتمرات وخلافه .

 مصر

وإن كنا نعتبر مرسي إرهابي لما كان يروج له أثناء عزله من الحكم وما شاهدناه من أقاويل لبعض جماعته وكلها موجودة بموقع اليوتيوب نجد أن هناك من قال سيتوقف الضرب في سيناء فور عودة محمد مرسي للحكم ومنهم من قال اللي يرش مرسي بالمية نرشه بالدم ومنهم من قال ستكون الفوضة عارمة في شوارع مصر ان لم يعود مرسي للشرعية ورحمه الله قال قبل عزله يا انا يا الشرعية تمن الشرعية حياتى حياتى انا فكل هذه الأقاويل تجعلنا نركز جيدا في من هم وراء مرسي وأتباعه وإن كنا قد نجحنا في حبسهم في السجون فنحن للأسف لم ننجح في حبس التنظيم الدولي الإرهابي الذي يمول داعش والذي تموله بعض الدول المعادية لمصر كأمثال تركيا وقطر وإيران وغيرهما ممن يظهرون الحقد تجاه مصرنا الحبيبة ولعل ما نتحدث فيه يخص شأننا الداخلي والخارجي إلا إننا لم ننفي ما وصلنا إليه في هذه المرحلة عن مبارك فكما هو صاحب الضربة الجوية الأولي وصاحب النصر في 73 لا ننسي أيضا إنه سبب ما نحن فيه الآن من ديون متراكمة منذ ثلاثون عام وهذا تسبب في تضخم الديون علي مصر والفوائد أصبحت كثيرة .

 مصر

وأن ما يفعله السيسي الآن هو معالجة للاقتصاد المصري حتى يتخطي الصعوبات التي وجدها علي مر السنوات الماضية ولكن دعونا نتحدث سواء اتفقنا او اختلفنا في الرأي أن السبب الرئيسي مما نحن فيه الآن هو مبارك لأنه سمح لرجال الحزب الوطني بالاستحواد علي أكبر قطعة من التورتة بل وجعل حوله الحرامية والمنافقين الذين يزينون له مصر بأنها حلوة وجميلة فسهل عليهم من يسرقها وينهبها ويدمر شبابها ويظلم أبنائها وازدادت البطالة بمصر وما ساعده علي ذلك مرسي عندما مسك الحكم بدأ في توفير كل شئ محاولا أن يشعر الشعب بعدم الغلاء وبدأ في تزويد المرتبات والمعاشات مما زاد العبء علي خازينة الدولة والديون المتراكمة بسبب أنه أراد أن ينجح في نظر الشعب الذي عاني اشد المعاناة طوال الثلاثون عام ولكنه كان يأخذ أوامره من مكتب الإرشاد وهذه هى خطة تقسيم وبيع مصر ودمارها وهذا ليس تفكير مرسي فحسب أو تفكير المرشد فحسب أو تفكير أحد أعضاء الجماعة فحسب بل تفكير التنظيم الدولي الإرهابي الذي أراد أن يقضي علي مصر منذ عهد عبد الناصر بل ويمكن قبل ذلك .
 مصر

فالتنظيم الدولي يطبق عليهم الآية الكريمة  وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلي أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار

صدق الله العظيم .
وهنا قد يظن البعض أن الأية تخص فرعون وقوم عاد وثمود ولكن أؤكد لكم في أخر الأية .
فالقران هو بلاغ للناس ويبلغنا كل ما يحدث في حياتنا الدنيا ما ترك كبيرة ولا صغيرة إلا أحصاها في كتاب مبين
وكما قال الرسول صل الله عليه وسلم تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتى .
 مصر
وهنا  يجب علينا أن نفصل بين ذلك وذاك وليعلم الجميع أن مرسي ما هو إلا أداة كاد أن يحركها التنظيم الدولي لكي ينال من مصر ما يريد ولكن هيهات هيهات فأراد الله النصر لمصر كما حفظها ليوم الدين وكما قال في كتابه العزيز أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين فهنا قدم الله سبحانه وتعالي المشيئة بأن مصر آمنة إلي يوم الدين وهذا كلام رب العالمين الذي ليس فيه جدل فكيف لنا أن نقول علي أعداء الوطن أحبابنا .
نعم لقد نجح التنظيم الدولي في اكتساب العديد من شباب مصر ممن دمرهم عهد مبارك والذين أصبحوا الآن قيادات كبري في التنظيم الدولي وهنا يجب أن لا نلوم علي مرسي لأن الفرصة حينما تأتي الإنسان تأتيه علي طبق من ذهب ولا يرفضها أبدا فكيف كان يرفض أحد القيادات ما قدمه لهم التنظيم الدولي فلا نلوم مرسي علي حكم مصر لانه كان لا يملك من نفسه شيئا بل كان يأخذ الأوامر ممن هو أعلي منه وأصبح أداة لتنفيذ الأوامر نسأل الله أن يسامحه عما اقترفه في حق مصر .

أما مبارك فهو حي يرزق وأقول بملئ فمي ولا اخشي لومة لائم إنه هو السبب فيما نعيشه الآن
وأما السيسي فهو علي الطريق الصحيح ولكن يوجد تفرقه فهو دائما يعتمد علي محدودي الدخل والفقراء في معالجة الاقتصاد من الانهيار ويترك رجال الاعمال والوزراء والمحافظين يمرحون ويصرفون دون رادع ولكن هيهات هيهات فالذي أمات مرسي في المحاكمة وأمات فرعون في ملاحقة موسي غريقا والذي أمات السادات مقتولا والكثير من حالات الوفاة المفاجئة قادر علي كل شئ قادر أن يجعل كل من يعبث بمصر وشعبها عبرة لمن يعتبر .
وأتمنى أن نكون قد فرقنا بين مرسي ومبارك والسيسي
وفي النهاية اختتم مقالتي بالحديث الشريف .
لا يغيروا الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .

بقلم / محمود أبو السعود  

ليست هناك تعليقات