اخر الاخبار

16‏/07‏/2019

أليس منكم رجل رشيد

 محمود أبو السعود يكتب : 

الرشوة تؤدي إلي الدمار

الوطن العربي
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس 
متى ينتهي موسم الرشاوى بمصر ؟

إلي متى نظل نعاني أشد المعاناة مما نري ونشاهد بأعيننا دون أن نسمع ما يتم بمرأى  ومسمع الجميع ؟
نحن نعيش في مهازل بسبب موسم الرشاوى بكافة المصالح الحكومية ولسان الحال الحكومة ترد قائلا

تم القبض علي فلان الفلاني المسئول بمصلحة الجمارك بتقاضيه رشوة مليون جنية

تم إلقاء القبض علي فلان الفلاني المسئول بالملاحة البحرية وهو يتفق علي رشوة وقدرها خمسة ملايين 
جنية

الحل الجذري هو الحل 

النائب العام يأمر بسرعة القبض علي كلا من ؟
لتقاضيهم رشاوى تقدر بعشرة ملايين جنيه نتيجة كذا وكذا
والسؤال هنا لماذا نصمت ونظل صامتين والحكومة صامتة إلي أن يتم الشروع في الجريمة ومن ثم تعلن الحكومة المبجلة إنها جاهزة وبعيون يقظة وإنها مسيطرة علي الموقف تماما ولماذا لم يكون للرقابة الإدارية دور هام في كافة المصالح الحكومية وعمل تفتيش لازم ومفاجئ وطارئ علي كافة الموظفين والمسئولين ولماذا ينتظرون عندما تأتيهم شكوى بتقاضي فلان رشوة حتى يتحركون
ما اراه ليس له تعبير إلا إنه تقاعس من الدولة لحماية المؤسسات الحكومية من الفاسدين الذين ينقضون عليها ويريدون أن يدمروا مصر وهذه مهزلة كبري نجدها كل يوم بالمجتمع المصري .
فأين الشرفاء الذين يدافعون عن الوطن الغالي لكي ينقذوا ما يمكن إنقاذه ؟  
لماذا لم تضرب الدولة بيد من حديد لكل من تسول له نفسه أن يتقاضى رشاوى أو يعطل مصالح 
المواطنين 

من السبب في تعطيل المصالح

نحن لا نريد تعطيل مصالحنا عندما نذهب لمؤسسة ما أو مصلحة حكومية ما لا نريد أن نسمع روح عند مدام عفاف في الرابع واختم وتعالي علي مدام ايمان امضي وروح سدد في الخزينة وارجع علي استاذ سيد وروح لمدام ميرفت وارجع لمدام صباح وادخل للأستاذة  هدي وروح لنائب المدير أشر علي الورق واطلع هات دوسيه وطوابع وروح صور كل ورقة خمسة نسخ وارجع امضي عند استاذ حسن وروح اختم عند المدير الخ الخ الخ

مسلسل يومي دائم

لماذا كل هذا الهراء وأقرب دليل علي ما أقول عندما رأيت بعيني مصلحة الإصلاح الزراعي والاستصلاح الزراعي والجمعية الزراعية والديوان الزراعي والمنطقة الزراعية والمدير وكل منهما في مكان يبعد ألاف السنتيمترات عن المكان الآخر والمواطن المصري البسيط
يلف عليهم كعب داير لكي ينجز مصلحته وربما يذهب لأحدهم ولم يجد إيصالات أو قسيمة السداد ومنهم من يقول له فوت علينا بكرة أو أحدهم يقول له بلا مبالاة إن المدير لم يحضر لظروف طارئة أو عدي علينا يوم آخر وهكذا دائرة من الفساد تسيطر علي المصالح الحكومية والتي إن اجتمعت في مبني واحد ستوفر الكثير علي الدولة وعلي المواطنين فمتي تعمل الدولة لصالح المواطن البسيط لراحته من غباء وسيطرة الموظفين .

السلبيات المحيطة بالمصالح الحكومية 

أحد المواطنين الذي رأيته بعيني في أحد المصالح الحكومية وهو ينتظر حضور الموظفين بنظرة مكسورة في عينه وكسرة النفس بداخله وكأنه يتسول منهم أوجه رسالة لكل متقاعس أين أنتم من عمر بن الخطاب 
أين أنتم من الحجاج ابن يوسف الثقفي ؟

وصية رسولنا الكريم فهل من مستجيب ؟

أين أنتم من حديث رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ؟
علامات استفهام كثيرة نريد أن نجد لها حل عاجل قبل فوات الأوان , فلماذا لم تفكر الحكومة في تطوير كافة المؤسسات والمصالح الحكومية وتجعلها بمكان واحد في كل محافظة ويكون مبني آدمي ويوجد به كل الخدمات التي يحتاج إليها المواطن البسيط بدلا من اللف علي كافة المصالح وكلهم تابعين لبعض مثل الجمعية الزراعية والاستصلاح الزراعي ومصلحة الإصلاح الزراعي والديوان الزراعي والمنطقة الزراعية وهيئة الأملاك الزراعية وخلافه والمواطن يئن ولا يستطع أن ينطق بسبب تعنت الموظفين ولا حياة لمن تنادي .

اتقوا الله وأعلموا إنكم إليه ترجعون 

يجب أن نعلم جيدا أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإن لم نغير ما بأنفسنا ستسوء الحالة أكثر مما عليها الآن وأقرب مثال سأروي لكم قصة في عهد سيدنا موسي عليه السلام عندما انقطع المطر وأتي القوم لسيدنا موسي قالوا له يا موسي ادعوا لنا ربك ينزل علينا المطر فالزرع قد جف وقد يموت ونحن لا نتحمل ولدينا نساء وأطفال فسأل موسي ربه أن ينزل عليهم المطر فقال الله سبحانه وتعالي يا موسي إن قومك فيهم رجل كافر فإن خرج فسوف تنزل المطر وعندما نادي موسي عليه السلام في قومه من كان لا يؤمن بالله فليخرج من بيننا حتى ينزل الله المطر فلم يرد أحد ثم قالها ثلاثة مرات فلم يرد أحد فنظر موسي عليه السلام لربه فوجد المطر قد نزل بكثرة وأنعم الله علي القرية فسأل موسي عليه السلام ربه قائلا يا ربي لقد نزلت المطر ولم يخرج أحد من قومي فقال تبارك وتعالي يا موسي عندما ناديت في قومك قام الرجل الكافر بالإيمان ودعي بأني أستره في هذا
الموقف فاستجبت له وسترته فكنت دائما ساتره وهو كافر فكيف أفضحه وهو مؤمن .
توبوا إلي ربكم قبل أن ينزل الله علينا غضبه فيمسنا منه عذاب أليم , عودوا إلي رشدكم أحبوا وطنكم خافوا علي بلدكم فهي الدرع الحامي للوطن العربي فإن سقطت مصر بسبب فسادكم فسوف يسقط الجميع مثل حبات المسبحة إن وقعت حبة سقطت باقي الحبات
وأخر حديثي أوصيكم بمصر خيرا وحافظوا عليها كما أمركم الله ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها
والله علي ما أقول شهيد .



بقلم / محمود ابو السعود

هناك تعليق واحد:

  1. رؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤعه ها الموقع وهذا الخبر

    ردحذف

الصفحات