اخر الأخبار

ايميل وزارة الصحة في أجازة

وزارة الصحة في أجازة تجاه ما يحدث للناس 

 

وإذا الموؤودة سؤلت بأي ذنب قتلت 

هل أصبحت أرواحنا تباع بسعر بخس وبأقل القليل ؟


هل أصبحت المحسوبية والعنصرية لغة العصر الذي نعيشه الآن ؟


ماذا فعلت فتاة تبلغ من العمر عشرين عاما وأول فرحتها عندما حملت وجاء الموعد المنتظر فذهبوا بها إلي دكتورة نساء تدعي ماري الغير مؤهلة بأن تكون طبيبة تحمي أرواح البشر فعيادتها الكائنة بمحافظة المنيا والتي ينقصها الكثير حتى تكون شبه عيادة آدامية لإنقاذ المرضي ولا يوجد لدي ماري أي فريق عمل سواء طبيب التخدير أو المساعدين أو الممرضين الذين يتمتعون بكفاءة عالية


الكارثة الكبرى عندما ذهبت نورا البالغة من العمر عشرين عاما وهي تعاني من ارتفاع في ضغط الدم فقالت لها ماري التي لا يرغب لساني بأن يقول عليها دكتورة أو طبيبة لأنها للأسف خسارة فيها هذا اللقب .


فقامت ماري بإبلاغ المريضة بأنها لا بد أن تشرب محلول الملح للأهمية لأن اللحظات حرجة ولابد من إنقاذها بشكل أسرع وهكذا سمعت المريضة هذا الكلام الذي أودي بحياتها إلي النهاية التي لا ريب فيها وهي الموت .


وعندما قالت شقيقتها الطالبة بكلية طب بأن هذا خطأ لا تسمعي الكلام ولكن المريضة أصرت أن تحتسي المحلول ظنا منها بأن كلام طبيبتها صحيحا وكانت النتيجة دخولها غرفة بعيادة ماري وهذه الغرفة لا تصلح بأن تكون غرفة استراحة للمريض وليست عناية مركزة وبدأ الجميع خارج الغرفة يشعرون بالقلق والخوف ولكن بداخل الغرفة يوجد باب اخر للخروج وعندما أدركت ماري بأن المريضة قد ماتت بعدما تغير لون وجهها إلي الأزرق القاتم وظلت جثة هامدة بعدما قامت بتوليدها ولكن الضحية هى الأم لجهل الطبيبة فأخبرت أهل المريضة بأن إبنتهم دخلت في غيبوبة ويجب أن يتم دخولها المستشفي فورا في أي غرفة عناية مركزة لأن عيادتها غير صالحة للطوارئ ثم فرت هاربة من الغرفة فعندما سألوها أين طبيب التخدير أجابت في سرعة بديهية أنا أقوم بالتخدير وأنا أقوم بالتوليد فلدي خبرة كبيرة ثم فرت بالخروج مسرعة نحو سيارتها الفارهة وتركت أحزان مأساوية علي وجوه أهل المريضة التي فقدت شبابها .


وعندما ذهبوا بها إلي أحد المستشفيات كانت الطامة الكبرى بأن المريضة متوفية منذ ساعة بسبب المحلول الذي احتاسته المريضة وعندما شرع أهل المريضة بأتخاذ الإجراءات القانونية أخبرهم أحد المسؤولين بالمستشفي الذي له علاقة وطيدة بزوج الدكتورة ماري الهاربة بأنهم إذا قاموا بعمل محضر عن الواقعة هم سيكونوا أكثر ضررا وإبنتهم ستتبهدل ويشرحونها وفي النهاية لن تستفيدوا شئ فإكرام الميت دفنه وهنا كانت صاعقة وقعت علي قلوب الجميع مما خشيوا علي البهدلة والتشريح والفضائح فقرروا سماع النصيحة وتركوا المستشفي وذهبوا إلي المقابر .


ولم ينتهى الأمر ولكن ما استفز أهل الضحية أن الدكتورة ماري التي تسببت في وفاة الفتاة التي كانت تحلم بمولودها الأول بدأت في الترويج لنفسها وإنها ستعود إلي العمل في عيادتها الخاصة بعد قضاء رحلة سعيدة خارج الأراضي المصرية مع زوجها معالي المستشار الموقر وعندما رأوا أهل الضحية قمة البجاحة ذهبوا جميعا إلي عيادتها وقاموا بتكسيرها وتركوا درسا لها أمام مرأي ومسمع الجميع وظلت هذه المشكلة قضية رأي عام  .


وبعد هذه المأساة هل تقف وزارة الصحة عاجزة عن مراقبة كافة الأطباء ومعرفة كفائتهم للعمل ومزاولة المهنة .


هل الدولة عاجزة عن حماية المرضي من الذين يلقبون بلقب ملائكة الرحمة ؟


هل الحكومة قادرة علي الحماية والعيشة الآدامية للشعب دون وقوع الضرر بالمواطنين؟

رسالة وإستغاثة إلي الحكام وإلي المسؤولين لا تتركوا السلبيات تتوغل في مجتمعنا بل حاربوها بكل قوة واقضوا عليها كما تحاربون الفساد والرشاوي بكافة أنواعه انشروا الإيجابيات بالقرارات الصحيحة ولا تجعلوا الشعب حقل تجارب لمساوؤكم وفشلكم في إدارة شئون البلاد بل كونوا أقرب من الشعب من نفسه واعملوا علي حمايته من الفساد والخراب والتدمير والغلاء والوباء والغباء كونوا علي قدر عالي من المسؤولية فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيتهولا تجعلوا أخطاء السابقين شماعة تعلقون عليها أخطائكم وفشلكم .


حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يعمل بدون ضمير


 


بقلم / محمود أبو السعود

ليست هناك تعليقات