اخر الاخبار

26‏/07‏/2019

اوقاف اون لاين تشعل الرأي العام

محمود أبو السعود يكتب :

أصبحنا الآن في مرحلة إدفع علشان تصلي بدلا من إدفع علشان تعدي

اوقاف اون لاين  تشعل الرأي العام بسبب عدادات الكهرباء للمساجد 
أصبحنا الآن في مرحلة ادفع عشان  تصلي بدلا من ادفع عشان تعدي التي كنا نسمعها في فيلم سلام يا صاحبي علي لسان أحد قطاع الطرق عندما طلبوا من سعيد صالح وعادل إمام أن يدفعوا لهم بعض المال 
لكي يعبروا الطريق .
هذا المشهد المؤسف استهواني حتى توقفت عنده قليلا بسبب ما فرضه معالي وزير الأوقاف علينا فهل هذا صحيح ؟
وقد تذكرت هذا المشهد عندما ذهبت للصلاة يوما لكي أؤدي صلاة الجمعة وبعد ان انتهي الإمام من الخطبة صمت قليلا ثم نادي في الناس قائلا أيها الناس لدينا عداد كهرباء بالشحن والشحن لا يكفي سوي أربع أيام فقط ونحن الآن في حاجة لشحنهم حتى لا ينقطع النور عن بيت الله وجزاكم الله خيرا ولكل من أدخل السرور علي بيت من بيوت الله ثم انتهي وأقام الصلاة وبعد أن انتهي من الصلاة جلست قليلا ثم رأيت بأم عيني أفواج من الناس يقتربون من القبلة ويقدمون كل ما يمتلكون من المال وحينها تذكرت قول حبيبنا محمد صل الله عليه وسلم الخير فيا وفي أمتي إلي يوم الدين .
ولكن هناك قول آخر وهو الذي يحتاجه البيت يحرم علي الجامع فهناك فقراء يحتاجون للمال وهناك يتامى وهناك أرامل وهناك مطلقات فهل يغني ذلك التبرع للمسجد عن التبرع لهم .
وهل الكنائس لها ما لها وعليها ما عليها مثلنا أي تم عمل قانون للعدادات مسبقة الدفع للكل دون 
استثناء ؟
وهل نحن كمسلمين فرض علينا أن ندفع قيمة كهرباء المساجد ؟
وإن كان ذلك معالجة للظروف العصيبة التي يمر بها اقتصادنا فلماذا نحمل بيوت الله ضمن الإصلاح الاقتصادي ألا يكفي تحمل الشعب العظيم التقشف والحياة الصعبة التي يعيشها الشعب المصري .
أوجه رسالة إلي وزير الأوقاف 

إلي وزير الأوقاف هنيئا لك لقد نجحت ببراعة وكبرت في نظر الرئيس ولكنك صغرت في نظر المجتمع المصري بل وسيحاسبك الله علي ما تقوم به ولن يترك كبيرة ولا صغيرة إلا وحاسبك عليها فلحساب من ما تقوم به وتفرضه علي الجميع .
وماذا لوا لم يوجد من يتبرع للمساجد وفرغت كروت الشحن بعدادات الكهرباء مسبقة الدفع ماذا يحدث ؟
سؤال يطرح نفسه .
هل تتركون بيوت الله مظلمة وعرضه للقيل والقال ؟
أنتم بهذا القرار تجعلون المسلمين ينفرون من الصلاة بل ويكرهونها لأنكم تفرضون عليهم أن يتحملوا فوق طاقتهم والله يقول في كتابه العزيز ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا فكيف لك
أن تحملنا ما لا نطيق ألم تعلم بأن الله قادر علي أن يخسف بكم الأرض , لقد كتبت هذه السطور وأنا حزين كل الحزن لما رأيته وسمعته وشاهدته بنفسي فهل وصلنا لهذه المرحلة أن نتبرع لبيوت الله حتى لا نراها مظلمة ؟
كنا قديما نقول اللي يحتاجه البيت يحرم علي الجامع واليوم نقول الي يحتاجه الجامع يحرم علي الفقير فماذا لوا أن هناك فقير يحتاج للصدقة فلمن يجوز التبرع للمسجد أم الفقير ؟  
نحن في عصر الفتن فا للهم  جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن إنك علي كل شيء قدير
ورسالة استغاثة إلي وزير الأوقاف الذي كاد ان يشعل اصابعه العشرة لرئيس الجمهورية حتى يعلم الجميع أنه أفضل ما أنجبت مصر وكأن كل ما قبله فاسدون الآن أدركت المقولة التي تقول يا أمة ضحكت من جهلها الأمم .
أيها الوزير الموقر الذي قررت بان تكون بيوت الله مدفوعة من جيوب الناس وجعلت الناس تتحمل ثمن صلاتهم في المساجد أن يدفعوا مقابل جلوسهم في المسجد بقرارك هذا قد تفرح المسئولين والقيادات الحكيمة في إدارة شئون البلاد وقد تفرح الرئيس بل والحكومة ولكن تأكد بأنك أغضبت الله من فعلتك ومن أيدك بهذا القرار .
عذرا يا سيادة الوزير المبجل لقد عشنا ثلاثون عاما نرعى في فساد ولم نرى يوما أحد قام بالتبرع للمسجد بسبب قرار وزاري فكان التبرع يخرج للفقراء والمساكين والعاملين عليها وابن السبيل ولكن الآن نتبرع للمسجد خوفا من أن ينقطع النور عن المصلين .
فلماذا ظهر هذا في عصرنا الحالي ؟  
نحن وافقنا علي التحمل للإصلاح الاقتصادي ولكن لا تحملوا بيوت الله ضمن الاصلاح الاقتصادي اتقوا الله وقولوا قولا سديدا .
ورسالتي إلي جميع المسئولين : اتقوا يوما ترجعون فيه إلي الله فينبئكم بما كنتم تعملون ورسالة إلي حاكم مصر لقد ولاك الله علينا فكن خير ولي لشعب ضعيف يحتاج من يحنو عليه .
ورسالة إلي الشعب المصري العظيم :
لا يغيروا الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وتذكروا قول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم تسليما كثيرا من رأي منكم منكرا فليغيروا
رسالة إلي وزير الكهرباء هل تعامل الكنائس كما تعامل المساجد فأنا أري أن الكثير من الكنائس بها بدلا من التكييف أربعة وبها شاشات عرض وميكروفونات وإضاءة ومراوح
فأرجو من سيادتكم العدل حتى يعم الرخاء علي مصرنا الحبيبة فكثيرا من المساجد لا يوجد بالبعض منها سوي المراوح والإضاءة فقط .
نحن نمر في زمن لا نأمن فيه من مكر الله ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أيها المسئولين الذين خولكم الشعب لكي تحكموه وتنشروا العدل اتقوا الله اتقوا الله اتقوا الله وعودوا إلي رشدكم وكونوا كما قال الله جلا وعلا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
إنى أكتب هذه السطور ولا أخاف إلا الله ولا أخاف لومة لائم لأني ما رأيته لا يرضي أحد فالظلم ظلمات يوم القيامة
إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الآخر
رسالة إلي مصر يا وطنى لماذا يلعبون بك مثل الشطرنج ويحرقون أولادك ويدمرون ما تبقي منهم ماذا فعلت يا وطن حتى رخصت في أعينهم كن وطن عزيز لا ذليل ذو قوة لا ضعيف غني بأهلك وناسك يا مصر متى تذهب الغمة يا وطن متي تكون حر طليق لا يتحكم فيك أحد يا مصر متي ينزل المسيح يحكم في الأرض حتى ينشر العدل في الأرض نحن سئمنا من العيش في وطن يحكمه فاسدون ولكنا علي يقين بأن الله قادر الله قاهر فوق عباده الله جبار نحن ندرك جيدا وأمامكم فرصة لكي تعيدوا الموازين كما كانت عودوا إلي رشدكم اجعلوا بيوت الله تعم فيها البركة والخير حببوا الشباب في جلوس المساجد كونوا سببا وعونا في قربهم إلي الله اجعلوهم يفتحوا المصاحف التي امتلأت بالتراب أيها الوزير المبجل المحترم تذكر وقوفك يوم العرض عريانا مستوحشا قلق الأحشاء حيرانا .
وفي نهاية مقالي الذي أظن أنه سيوجع الكثير أقول رحم الله الشيخ الكريم محمد متولي الشعراوي الذي كان لا ينافق أبدا وقال كلمته الشهيرة أمام هيبة رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك في ذلك الوقت الذي كان فيه رئيسا لمصر قائلا إن كنا قدرك فليعينك الله علينا وإن كنت قدرنا فليعيننا الله عليك ولم يخشى لومة لائم ولا يخاف أحد لأن الله فتح قلبه وبشره بروح وريحان ورب راض غير غضبان
واختم بقول الله تعالي
 وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى 
صدق الله العظيم

بقلم / محمود أبو السعود


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الصفحات