اخر الأخبار

اوقاف اون لاين تشعل الرأي العام بسبب عدادات الكهرباء للمساجد

أصبحنا الآن في مرحلة إدفع علشان تصلي بدلا من إدفع علشان تعدي

أصبحنا الآن في مرحلة إدفع علشان تصلي بدلا من إدفع علشان تعدي التي كنا نسمعها في فيلم سلام ياصاحبي علي لسان أحد قطاع الطرق عندما طلبوا من سعيد صالح وعادل إمام أن يدفعوا لهم بعض المال لكي يعبروا الطريق .

اوقاف اون لاين  تشعل الرأي العام بسبب عدادات الكهرباء للمساجد 

وقد استوقفني هذا المشهد فعندما ذهبت اليوم لكي أؤدي صلاة الجمعة وبعد أن إنتهي  الإمام من الخطبة صمت قليلا ثم نادي في الناس قائلا أيها الناس لدينا عداد كهرباء بالشحن والشحن لا يكفي أربعة أيام ونحن الآن في حاجة لشحنهم حتى لا ينقطع النور عن بيت الله جزاكم الله خيرا لكل من يدخل السرور علي بيت من بيوت الله ثم انتهى وأقام الصلاة وبعد أن إنتهي من صلاة الظهر رأيت الناس أفواجها يقدمون علي صندوق تم وضعه بجوار القبلة والكل يتبرع بما يستطع وهنا ادركت قول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم الخير فيا وفي أمتى إلي يوم الدين .


ولكن هل فرض علينا نحن كمسلمين أن ندفع قيمة كهرباء المسجد وهل الكنائس لها ما لنا وعليها ما علينا ؟


وإن كان ذلك معالجة للظروف العصيبة التي يمر بها إقتصادنا فلماذا نحمل بيوت الله ضمن الإصلاح الاقتصادي ألا يكفي تحمل الشعب العظيم التقشف .


إلي وزير الأوقاف هنيئآ لك لقد نجحت ببراعة وكبرت في نظر الرئيس ولكنك صغرت في نظر المجتمع المصري بل وسيحاسبك الله علي ما تقوم به ولن يترك كبيرة ولا صغيرة إلا وحاسبك عليها فلحساب من ما تقوم به وتفرضه علي الجميع .


وماذا لوا أن لم يتبرع أحد وفرغت كروت الشحن بعدادات الكهرباء ماذا يحدث ؟


هل تتركون مساجد الله مظلمة ؟




أنتم بهذا القرار تجعلون المسلمين ينفرون من الصلاة بل ويكرهونها لأنكم تفرضون عليهم أن يتحملوا فوق طاقتهم والله يقول في كتابه العزيز ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا فكيف لك أن تحملنا ما لا طاقة لنا به ألم تعلم بان الله قادر علي أن يخسف بكم الأرض .


لقد كتبت هذه السطور وأنا حزين كل الحزن لما رأيته وسمعته وشاهدته بنفسي فهل وصلنا لهذه المرحلة التي نتبرع لبيوت الله حتى لا ينقطع عنها النور .


كنا قديما نقول اللي يحتاجوا البيت يحرم ع الجامع واليوم نقول الي يحتاجه الجامع يحرم علي الفقير فماذا لوا أن هناك فقير يحتاج للصدقة فهل نتبرع للمسجد أم للفقير ؟


نحن في عصر الفتن فاللهم جنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن إنك علي كل شيء قدير .


رسالة استغاثة إلي وزير الأوقاف الذي كاد ان يشعل إصابعه العشرة لرئيس الجمهورية حتي يعلم الجميع أنه أفضل ما أنجبت مصر وكأن كل ما قبله فاسدون الآن أدركت المقولة التي تقول يا أمة ضحكت من جهلها الأمم .


أيها الوزير الموقر الذي قررت بأن تكون بيوت الله مدفوعة من جيوب الناس وجعلت الناس تتحمل ثمن صلاتهم في المساجد أن يدفعوا مقابل جلوسهم في المسجد بقرارك هذا قد تفرح المسئولين وقد تفرح الرئيس وقد تفرح الحكومة ولكن تأكد بأنك ستغضب الله سبحانه وتعالي من أفعالك أنت ومن أيدك بهذا .


فمنذ عشرات السنين ولم نسمع عن هذا من قبل فلماذا ظهر هذا في عصرنا الحالي .


نحن وافقنا علي التحمل للإصلاح الاقتصادي ولكن لا تحملوا بيوت الله ضمن الاصلاح الاقتصادي اتقوا الله وقولوا قولا سديدا .


رسالة إلي حاكم مصر  وجميع المسؤولين اتقوا يوما ترجعون فيه إلي الله فينبئكم بما كنتم تعملون .


رسالة إلي الشعب العظيم لا يغيروا الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وتذكروا قول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم تسليما كثيرا من رأي منكم منكرا فليغيروا .


رسالة إلي وزير الكهرباء هل تعامل الكنائس كما تعامل المساجد فأنا أري أن الكثير من الكنائس بها بدلا من التكييف أربعة وبها شاشات عرض وميكروفونات وإضاءة ومراوح كثيرة في حين أن المساجد لا يوجدا بعضها سوي مراوح وإضاءة فقط  فأرجوا العدل حتى يعم الرخاء علي مصرنا الحبيبة .


نحن نمر في زمن لا نأمن فيه من مكر الله ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين أيها المسؤولين الذين خولكم الشعب لكي تحكموه وتنشروا العدل اتقوا الله اتقوا الله اتقوا الله وعودوا إلي رشدكم وكونوا كما قال الله جلا وعلا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .


إنى أكتب هذه السطور ولا أخاف إلا الله ولا أخاف لومة لائم لأني ما رأيته لا يرضي أحد فالظلم ظلمات يوم القيامة .


إنما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الآخر .


رسالة إلي مصر ياوطنى لماذا يلعبون بك مثل الشطرنج ويحرقون أولادك ويدمرون ما تبقي منهم ماذا فعلت ياوطن حتى رخصت في أعينهم كن وطن عزيز لا ذليل ذو قوة لا ضعيف غني بأهلك وناسك يامصر متى تذهب الغمة يامصر متي تكونى حرة طليقة لا يتحكم فيكي أحد يامصر متي ينزل المسيح يحكم في الأرض حتى ينشر العدل في الأرض نحن سئمنا من العيش في وطن يحكمه فاسدون ولكنا علي يقين بأن الله قادر الله قاهر فوق عباده الله جبار نحن ندرك جيدا وأمامكم فرصة لكي تعيدوا الموازين كما كانت عودوا إلي رشدكم اجعلوا بيوت الله تعم فيها البركة والخير حببوا الشباب في جلوس المساجد كونوا سببا وعونا في قربهم إلي الله اجعلوهم يفتحوا المصاحف التي امتلأت بالتراب أيها الوزير المبجل المحترم تذكر وقوفك يوم العرض عريانا مستوحشا قلق الأحشاء حيرانا .


وفي نهاية مقالي الذي أظن أنه سيوجع الكثير أقول رحم الله الشيخ الكريم محمد متولي الشعراوي الذي كان لا ينافق أبدا وقال كلمته الشهيرة أمام هيبة رئيس الجمهورية محمد حسني مبارك في ذلك الوقت الذي كان فيه رئيسا لمصر قائلا إن كنا قدرك فليعينك الله علينا وإن كنت قدرنا فليعيننا الله عليك ولم يخشي لومة لائم ولا يخاف أحد لأن الله فتح قلبه وبشره بروح وريحان ورب راض غير غضبان .

واختم بقول الله تعالي وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى صدق الله العظيم .


بقلم / محمود أبو السعود

ليست هناك تعليقات