اخر الأخبار

صور الفن الجميل

وقفوهم  إنهم مسؤولون

لقد استوقفتني هذه الآية العظيمة وظللت أركز في معناها واتأمل في رحمة ربنا علينا وأدركت أن الحياة مهما عظمت في أعيننا فهي صغيرة ومهما تجملت فهي حقيرة ومهما تعززت في أنفسنا فهي ذليلة فالدنيا فانية مهما ظلت والحياة حبيسة مهما تحررت فالموت كأس كل الناس تشربه والقبر دار كل الناس تدخله ومهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر ومهما طال العمر لا بد من دخول القبر فأين الملوك التي كانت مسلطنة حتى سقاها بكأس الموت ساقيها لا تركنن إلي الدنيا فالموت لا شك يفنينا ويفنيها وأعمل لدار غدا رضوان خازنها والجار أحمد الرحمن ناشيئها ولكن يبقي السؤال من يعي ذلك ومن يفهم حقيقة الدنيا ومن يعلم أن كل شيء كاذب إلا الموت فهوي الحق الذي لا ريب فيه وقفوهم إنهم مسؤولون لكل من اضاع حق العباد وحق ربه لكل من ظلم وتكبر لكل من كسر وتجبر لكل من سرق ونهب لكل من فجر ودمر لكل من سعي في الأرض فسادا لكل من سعي لتخريب الوطن الجميع يقف أمام الواحد الديان ويسئل عما يعمل فينبئكم بما كنتم تعملون لماذا الجميع يحاربون ويلهثون حول الدنيا ويتركون الحقيقة الغائبة عن أعينهم ونسوا قول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فكل منا مسئول في مكانه فالأب مسئول عن أسرته وأولاده وزوجته وأهله والمدير مسئول عن الموظفين والعاملين معه والرئيس مسئول عن الدولة والحكومة والشعب وكل مسئول في عمل ما مسئول عن العاملين معه ومن يتخلي عن دوره ومهامه فحسابه علي الله

صور الفن الجميل



إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ


والفاحشة متعددة الأركان من حيث الشكل والصور فعندما نكون سببا في تعطيل مصالح المواطنين فنحن نحب أن تشيع الفاحشة إن كنا سببا في البطالة فنحن نشيع الفاحشة لأن العاطل إن تم رفضه من شغله سيضطر إلي سلوك طرق غير شرعية كالسرقة والتحرش والإتجار بالمخدرات وخلافه فنحن نساهم في نهضة المجتمع جعلنا الله وإياكم ممن لا يحبون أن تشيع الفاحشة .


وقفوهم إنهم مسؤولون لكل مسؤول في عمله ستقف وتسأل أمام الله عن كل كبيرة وصغيرة .


لكل المسؤولين اتقوا الله في مناصبكم وفي عروشكم وإنظروا إلي قدرة الله سبحانه وتعالي  ) أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير ٌ (فالدنيا ليست دائمة ونحن نري كل يوم فنان يموت وغدا ممكن أكون آنا أو أنت أو هو أو هي فالموت لا يترك أحد فاتقوا الله يا عباد الله .


وسأتطرق في مقالي اليوم عن العاملين بالوسط الفني فنحن الآن نعاني أشد المعاناة فيما نري بعدما أصبح المشهد الفني مليء بالضباب وعدم الرؤية نجد كل موسم رمضاني مجموعة من شلالية الفن نعم شلالية وعصابات ومصالح وأصبح الفن مصالح وليس موهبة فنري أشخاص يصعدون علي حساب نجوم كبار وعملاقة الفن كأمثال رأفت الهجان والشهد والدموع وليالي الحلمية وغيرها فأين القائمين وأين المسؤولين وأين صناع القرار داخل الوسط الفني ولماذا لم يتم الاستفادة من الخبرات الفنية الكبيرة مثل النجمة القديرة عفاف شعيب والفنان عزت العلايلي والفنان القدير  يوسف شعبان وغيرهما من نجوم زمن الفن الجميل .


لماذا لم نراهم في أعمال درامية مثلما كنا نتجمع حول مائدة الطعام في رمضان زمن الستينات والخمسينات زمن عمو فؤاد ونيللي وشريهان وفطوطة زمن الخير والبركة التي ملئت البيوت المصرية قبل اقتحام الدراما التركية والهندية لمصر أين المثقفين أين أصحاب القرار أين المسؤولين عن المنظومة الفنية التي أصبحت عصابات وشلالية ودعارة واعتذر عن هذا التعبير فعندما سمعته منذ عدة سنوات علي لسان الفنان هشام سليم كدت أن اموت من صدمة ما سمعت ولكن قد تأقلمت بعدما دخلت زواريق الفن وعرفت انه شيء عادي فقال في  إحدي لقائاته الصحفية الفتاة إن حبت تمثل فلابد أن تحضر معها قميص نوم والتوقيع يكون في غرفة نوم المنتج وربما المخرج وإن كان حظها جميل فممكن المصور أو أحد أفراد المنظومة .


لماذأ أصبح الفن مهنة غير مشرفة كما يراها من هم خارج المجال الفني ؟


لماذا ضيعنا القيم والأخلاق ودمرنا المواهب الحقيقية وجاملنا من لا موهبة لهم ولكن أصبحنا نعبد الجسد وكأن من كانت ذو جمال وجسد مغري تكون نجمة شباك ومن هم ذو موهبة حقيقية يجلسون في المنازل لسنوات لماذا أصبح الفن ينشر الغسيل المتسخ للمجتمعات ويظهر العشوائيات والبلطجة لماذا لم نسعي ونعطي أنفسنا فرصة للمواهب الحقيقية ونستغلها بأن يخرجوا لنا أعمال مشرفة نفخر بها عند مشاهدتها كأمثال ليالي الحلمية وأين قلبي والمال والبنون وذئاب الجبل ورأفت الهجان والشهد والدموع ولن أعيش في جلباب أبي ولوا ظللت سنوات أتحدث عن الأعمال التاريخية التي نفخر بها وبعمالقة الفن لم أستطع أن أوجز ما يمكن أن أذكره .


رسالة إلي المسؤولون عن المنظومة الفنية لماذا اختفت الأعمال التاريخية والدينية التي كانت تعتبر وجبة دسمة تقدم للمشاهدين في رمضان بل وتزيد المجتمع فرحة وسرور وجمال نفخر به .


لماذا أصبح الفن تجارة وليس فن بمعنى الكلمة ؟


أين الرقابة علي المصنفات الفنية أين المنتجين الموقرين أين المخرجين أين المحطات نحن في دائرة تدور وإن اختل ميزان سيقع المجتمع وللأسف الشديد ما كنت يوما أنوي أن  اتحدث في هذا الشأن ولكن ما أراه من نجوم وعمالقة يجلسون بمنازلهم بالسنوات ينتظرون ترشيح المخرجين أو المنتجين لهم لكي يعطوهم دور ويظهرون من خلاله ويحققون طموحهم وللأسف لم يجدوا ذلك فقررت أن أتحدث من خلال قلمي الطاهر الشريف أن أحارب الفساد تلبية لقول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم من رأي منكم منكرا فليغيره بقلبه أو بيده أو بلسانه  فكل منا سيسأل عما قدمه للناس وتذكروا أن خير الناس أنفعهم للناس ومن كان للعباد جابرا للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر .


وفي  نهاية مقالي أختم بقوله تعالي : وقفوهم إنهم مسؤولون  .....



بقلم / محمود أبو الســــــــــــعود

هناك تعليق واحد: