اخر الأخبار

مصر حزينة علي أولادها



شباب يدفعون ثمن لقمة العيش  

 

اليوم السابع
شباب مصر يدفعون ثمن اللقمة الحلال ولكنهم يصرخون ويتذكرون دائما إذا الشعب أراد الحياة يوما فلا بد أن يستجيب القدر

ماذا تريد الدولة من الشباب هل تريد مساعدتهم للنهوض بالأمة أم تحرمهم من حقوقهم الديموقراطية ؟ 

ماذا فعل شباب في مقتبل العمر حتى تحاربهم شرطة المرافق هكذا ؟ 

أصبحنا في زمن الشيء لزوم الشيء ولأننا مازلنا في معالجة الأزمة والمشاكل الاقتصادية بمصر إلا إننا لم نفكر يوما أن تكون المعالجة بهذا الشكل وبما إننا شعب عظيم له بطولات في وقفته تجاه وطنه لم يبخل أبدا حتى مع أصعب الظروف والمواقف التي يمر بها الشعب المصري إلا إنه دائما صاحب النكتة والضحكة ورغم قسوة الحياة والمشاكل اليومية وتعنت الدولة تجاه محدودي الدخل ومن هم علي باب الله إلا إنني دائما أجدهم مبتسمين وكأن لا شيء يشغل بالهم ولكن المشكلة تكمن في قرارات غير عادلة تجاه شعب ضعيف لا يملك سوي قول حسبي الله ونعم الوكيل فمنذ أن أعلنت الحكومة بقرار الإصلاح الاقتصادي وكل محافظة لها ما لها وعليها ما عليها ويسري القرار علي جميع محافظات الجمهورية ولكن السؤال هنا ما السبب وراء ذلك وكيف لا تتحمل الدولة أعباء المحافظات وتضعها علي كاهل الشعب الفقير والطيب ؟

وهل لا يكفي كل ما يتحمله الشعب من غلاء السلع الغذائية والمواد البترولية وكافة الخدمات التي تقدمها الدولة ورفع الدعم وخلافه ألم يكفي كل هذا ؟

لماذا اشترطت الدولة علي كل محافظة أن تكون ميزانيتها بعيدة عن خزانة الدولة فمن أين تأتي المحافظة بالميزانية المطلوبة سوي مطالبة الشعب بطريقة شرعية أو غير شرعية لكي تسد ما يطلب منها في ظل العجز الذي نعاني منه ؟ 

 مصر

فمنذ إعلان هذا القرار ونجد شرطة المرافق كل يوم والثاني نجدها بالشوارع تحطم المحلات وتغلق أبواب الرزق بل وتكسر كل ما تجده أمامها وكأنها زلزال يأتي بدون موعد فتسببت في رعب أصحاب المحلات وأكثر ما أدهشني أنه في مدينة ملوي بمحافظة المنيا بشارع العرفانى نجد سيارة تابعة لشركة كبيرة ومعروفة تضع سيارة لعرض منتجاتها أمام مسجد العرفاني وكأن رجال شرطة المرافق العامة يغضون أبصارهم عنها أو لم يروها من الأساس ويروا فقط أًصحاب المحلات والأكشاك بل والذين يسترزقون من علي الأرصفة قوت يومهم ورزقهم يوم بيوم ولكن المؤسف حقا أن رجال المرافق يتعاملون مع البائعين الجائلين أو أصحاب المحلات كأنهم مجرمين ويسمحون لأنفسهم بتكسير المحلات وإلقاء البضائع في الشوارع تحت أقدامهم ويأخذون بعضها ويقومون بعمل محضر وغرامة لا تقل عن ألف وخمسمائة جنية والسؤال هنا كم يكسب البائع المتجول حتى يدفع هذا المبلغ غرامة لأنه رفض أن يسرق ويقتل وينهب ويهرب ويحول المجتمع إلي دمار شامل ولكنه بدأ يتعامل بما يرضي الله فقام بالتجارة لكي يكسب بالحلال فهل جزاؤه ذلك ؟

كيف أصبحت الدولة عاجزة عن استغلال مواردها ويحصلون عجزهم من الشعب سواء من محاضر الكهرباء أو محاضر المرافق أو مخالفات بدون سبب ؟

 مصر

وهل الدولة متضررة من البائعين لكي نفرض عليهم غرامات ؟

لماذا أصبحنا في زمن الرعب وكأننا نعيش فيلم رعب ؟

نريد حل جذري لما يتم ويحدث داخل المجتمع المصري لا نريد مسكنات أو حل مؤقت من يخطئ يتحاسب لا أحد فوق القانون نريد تطهير كافة المؤسسات نريد مخلص يخلصنا مما نحن فيه .

فماذا يستفيدون رجال شرطة المرافق من هدم وتكسير ووضع غرامات علي أصحاب المحلات والباعة الجائلين الذين ينتظرون رزقهم من الله وهم يجلسون بالطرقات يطلبون الرزق من الله وليس من أحد ؟

هل تفرح الدولة عندما يتم تهجير البائعين ويصبحون لصوص وبلطجية وإرهابيين ؟

هل تفرح الدولة أن يصبح شبابنا والأجيال القادمة علي أشد عداوة بينها وبين مؤسسات الدولة ونشتكي من الإرهاب في ظل تقاعس الدولة عن الحل الذي  تعجز الدولة عنه ؟ 

 مصر

هل يوجد قرار من الدولة بوضع كل محافظة بميزانيتها المستقلة بمعنى أن كل محافظة توفر احتياجاتها من المحاضر والغرامات والمتمثلة في المرافق والتموين والكهرباء وخلافه الخ الخ الخ ...؟

ماذا يفعل صاحب محل وضع كل ماله في مشروع لكي يبدأ حياته عندما تنقض عليه المرافق العامة كالأسد حين ينقض علي فريسته ويرغمونه علي غرامة تصل إلي 1500 جنية وماذا ربح حتى يدفع هذه الغرامة ؟

رسالة للرئيس المبجل دع عنك مالك في زمن الصبا وألحق بنفسك يا مذنب فالشعب أمانة في رقبتك لا تلقيهم من أمام عينيك كما كان يفعل مبارك حين ألقي الشعب لرجال الحزب الوطني واللصوص .

 مصر

أيها الرئيس اعتبر شعب مصر كأفراد أسرتك فهل تسمح لأحد أن يفعل شيء يضرهم كن علي دراية بما يدور في البلاد لا تجلس في القصور ولا تصلح بالخارج والداخل مليء بالمفاسد أيها الرئيس أصلح بالداخل قبل الخارج فإصلاح الداخل يؤهلك للنجاح بالخارج لا تتقاعس عن حماية الشعب من الرويبضة أيها المسئول عن رعيتك ها هو شعب مصر رعيتك فلا تتركه لرجال المافيا يعبثون به كما يشاؤون فلا محاسب ولا معاقب لهم فهم يفعلون بالشعب كما يرون أو كما يحلوا لهم مزاجهم فلا أجد كلاما أقوله إلا حسبي الله ونعم الوكيل لا تجعلنا نحزن علي اختيارك بل اجعلنا نفخر بك حينما اخترناك ’ أيها الرئيس إن مصر أمانة بين يديك هي وشعبها وقد جعل الله شعبها في رباط إلي يوم القيامة فإن حفظت الأمانة زادك الله نعيما وتقوي وإن تركت الأمانة لغير أهلها فسيحاسبك الله حسابا عسيرا وتنقلب إلي أهلك وتصلي سعيرا وكما قال الله تعالي إن عرضنا الأمانة علي السموات  والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا .

أيها المسئول لا تغتر في لحظة قد تموت وتنهر وقد يبكي عليك لحظات وبعد دفنك تصبح خبر منقض فأصلح مادمت حيا لكي يتذكرك الفقير والغني ولا تلتف حولك الحية أيها المسئول ضع مصر وشعبها أمانة في رقبتك وقدم ما في استطاعتك لتفوز بحب الشعب وحب الله لك  لا تفسد في الأرض حتى لا يكون الشعب خصيما لك يوم القيامة وعند الله تجتمع الخصوم وقفوهم إنهم مسئولون يوم ’ لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم 

 مصر

ماذا فعلت سيدة عجوز ظروفها قد تصعب علي الكافر وهى تتاجر بما يرضي الله حتى يتم التعامل معها هكذا؟

المصري اليوم
أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

نصيحة لكل مسئول ذو منصب أو جاه تذكر وقوفك يوم العرض عريانا مستوحشا قلق الأحشاء حيرانا والنار تلهب بحمق علي العصاة ورب العرش غضبانا .

لا تفرح بما تفعل الآن فغدا ستحزن أشد الحزن علي ما فعلت .

وفي نهاية مقالي أوجه التحية لكل الشرفاء والمحترمين من كافة المؤسسات التي تعمل بجد وحب وإخلاص بالدولة .

 

بقلم / محمود أبو السعود



ليست هناك تعليقات