اخر الاخبار

15‏/02‏/2020

الفساد المهيمن علي الوسط الفني



الأجور المبالغ فيها تفسد حياة الفنانين والفن

الوسط الفني
عندما يتقاضي الفنان أجر يتعدي المليون جنيه فأعلم أن الفساد قادم تحقيقا لقوله تعالي ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس
عندما نسمع الفنان الفلاني أجره تعدي العشرون مليون جنية والأخر أربعين مليون والأخر خمسون مليون فأشعر حينها بأنني في حلم وليس حقيقة فهذه الأجور المبالغ فيها ما هى إلا فساد عام للفنانين بشكل خاص والفن بشكل عام بحق ما نعيشه الآن إنني حزين كل الحزن عندما أجد فنان يحصل علي ثلاثون مليون أو يزيد في بلد يعاني فيه الفقراء من الحصول علي قوت يومهم أو من يعيشون في العشوائيات ويجدون أن فنان يتفاخر بسياراته الفارهة أو طائرته الخاصة أو ملابسه المستوردة أو الأماكن التي يتجول فيها بدول مختلفة قد تكفي الزيارة الواحدة لأي دولة للعيش يوم واحد تكفي للفقراء أن يعيشون شهر وربما عام في رفاهية والسبب هو الأجور المبالغ فيها التي تفسد حياة الفنانين والفن دون رادع أو شعور بالذنب .
لماذا يتحمل الفقراء الإصلاح الاقتصادي والفنانين لا يبدي لهم بأنهم يتحملون شيء ؟ والإجابة هي وكيف يتحمل الفنان فلان الفلاني الإصلاح الاقتصادي وأجره قد تعدي الأربعين مليون جنية للعمل الواحد هل يشعر بشيء كلا .

وعتابي لكل الفنانين الذين يتقاضون مبالغ خيالية إن كنتم تتقاضون الملايين فلا تخرجوا علينا عبر السوشيال ميديا لكي تتمنظروا وتتفاخروا فيوجد الكثير من الفقراء والمرضي الذين يشعرون بعدم العدل والتوازن في الحياة .
ورسالة إلي المنتجين لماذا لكل نجم ماكيير وكوافير وإستيلست في حين الأعمال الدرامية القديمة كان هناك ماكيير واحد فقط لكل فريق العمل ؟ ولماذا نتجاهل دور المخرج في قيادة الممثل ونهتم بالفنان أولا وكأنه هو من يحرك السفينة ؟ 

يا من تريدون تطوير الفن عليكم أولا بتطوير أنفسكم
لا يغيروا الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
وأشعر بغضب شديد عندما يحتج ويعترض المنتجين علي زيادة الرسوم الضريبية لدي الرقابة علي المصنفات الفنية ولم يعترضوا علي اللبيسة أو الإستيلست أو الماكيير أو الكوافير الخاص بالممثل .
أين دور الرقابة المالية والضرائب علي هؤلاء الفنانين الذين يزعمون بأنهم يقدمون فن هادف وهم يهدمون الأخلاق بسبب تفاخرهم بما يحصلون عليه أمام مرئي ومسمع للجميع .
أين دور الدولة في محاربة هؤلاء ؟

يجب علي الدولة أن تحارب كل من يتفاخر سواء بالمال الكثير أو الأشياء السمينة أو الملابس الفاخرة أو الأماكن الأوروبية لأن هناك فقراء يحتاجون ربع ما يملكه الأثرياء ولكنهم راضين بحكم ربهم فلا نزيد الطينة بله ونحطم أحلامهم البسيطة .
وسؤالي لكل من يتقاضون الأجور المبالغ فيها هل تشعرون بالراحة النفسية وأنتم تجدون الفقراء يشاهدوكم هل تنامون وانتم مرتاحين الضمير وأنتم تصورون إعلانات التبرعات للمستشفيات وتتاجرون بالمرضي والفقراء وهم منكم براء .

نحن مقبلون علي موسم الإعلانات الخاصة بالتبرع وكأنكم تطلبون من الشعب المصري أن يتبرع ولوا بجنية في حين أنكم تستطيعون بناء الكثير من المستشفيات أجر عمل واحد أليس منكم رجل رشيد .
اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم من أعمالكم .
إنني من مكاني هذا الذي اتخذته منبرا للحق ومحاربة الفساد والفاسدين ولا أخاف لومة لائم ولا أخاف إلا من الله سبحانه وتعالي ومنذ أن جعلت موقعي منبرا لمحاربة كل من تسول له نفسه وأنا استودع نفسي وموقعي وحياتى وأهلي إلي الله الذي لا تضيع ودائعه إنه ولي ذلك والقادر عليه .
فافعلوا ما تريدون فلن يضرني إلا ما كتبه الله لي وكيدوا لي كيدا فلا يفلح كيدكم إلا الذي جعله لي الله .
وفي نهاية مقالي أوجه اللوم علي كلا من .

السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي
السيد رئيس مجلس الوزراء مصطفي مدبولي
السيد وزير الثقافة
القائمين علي الفن وتطويره وعلي رأسهم المنتج تامر مرسي .
كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ....
وأختم بقوله تعالي ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلي الله فينبئكم بما كنتم تعملون ) 

بقلم / محمود أبو الســـــــــــعود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الصفحات