اخر الأخبار

هاني شاكر يغير مسار الفن إلي مساره الصحيح

محمود أبو السعود يكتب : 

لماذا أصبح محمد رمضان غير مرغوب فيه 




هل يجوز أن يخرج علينا الفنان محمد رمضان بهذا الشكل في انتظار رأيكم ؟ 

لقد سعدت سعادة لا توصف بقرار نقيب الموسيقيين الفنان هاني شاكر حتى وإن كان فيه ظلم لبعض الموهوبين إلا إنه قرار صائب ولو كره الحاقدون , ولكن عتابي وأسفي لكل مسئول سواء داخل نقابة الموسيقيين سابقا أو حاليا ولكل مسئول بشكل عام بالدولة سمح لنفسه وأمات ضميره من أجل أن ينتشر سرطان المهرجانات والأسلوب المقزز الذي يفعله محمد رمضان في كليباته حتى خرج علينا مرة عاريا ومرة محمول علي الأعناق ومرة يقتله الغرور ويظن بأنه ملك الكون وظل يدس السم في العسل للأجيال القادمة ونحن علي مسمع ومرأى دون أن نحرك ساكنا , ومن خلال مقالي هذا أوجه سؤال لكل مسئول أين كنتم عندما خرج علينا بكليب نمبر وان وكانت الكلمات شبه إيحائية بأنه هو الوحيد علي الساحة الفنية وقد تملكه الغرور ثم بعد ذلك كليب مافيا الذي كان يظهر ومعه مجموعة من الشباب والبنات ولديه جماجم بشكل لا يليق بمصر حضارة ومكانة أين أنتم عندما خرج علينا بكليب أنا الملك والعياذ بالله ثم بعد ذلك كليب أنا السلطان ثم تتوالي المفاجآت ولا حياة لمن تنادي حتى أصبحنا مجتمع يعشق التلوث السمعي والبصري بل وأدمنا هذا الأسلوب الرخيص من الفن الذي يعتبر شيء مفروض علينا ولكن لماذا نام الضمير واستيقظ علي كارثة ألم تعلموا ذلك منذ زمن بعيد أنه سيحدث ذلك بسبب الغرور والتكبر .

ومن خلال موقعي أوجه التحية للملحن العظيم حلمي بكر الذي شن هجوما شرسا علي هذه المقززات السمعية التي تلوث مجتمعنا المصري وظل علي موقفه وتحمل ما لا يتحمله بشر دون رياء أو خوف ولكنه أصر حتى استجاب له الرأي العام والنقابة الموسيقية .

ومن مكاني هذا حتى أعطي كل ذي حق حقه أقول لكم إن كان أيا من مطربي المهرجانات شعر بأنه ظلم فعليه أن يغير من نفسه حتى يصبح فنان شعبي يحترمه الجمهور ويحترم آذاننا ومجتمعنا الشرقي ولكنه إذا أصر علي ما يفعل فهذا مصيره .

ورسالتي إلي الفنان الجميل هاني شاكر هذا قرار صائب أحييك عليه فلا بد أن تظل علي هذا الموقف ولا تحيد عنه مهما شاءت الظروف فإن عاد محمد رمضان للغناء سوف يكون بمثابة تحدي قاسي وعليك إما أن تطبق القانون وتنفذ القرار وإما أن ترحل وتترك النقابة لمن يقوم بالدور الأفضل علي أكمل وجه فنحن جميعا لا نخاف إلا من الله سبحانه وتعالي وعلينا أن نعي جيدا أن لا أحد فوق القانون وأنا علي علم بأن محمد رمضان لن يرضخ لقراركم الموقر بل سيستخدم أسلوب اللامبالاة تجاه النقابة العريقة وحسبي الله فيمن سمح له وأعطاه الفرصة لكي يلوث أذاننا وأبصارنا ويشجع أجيال قادمة علي التدمير والبلطجة والثراء السريع 

في ظل المرحلة الصعبة التي تمر بها مصر بسبب الفن الهابط الذي أصبح جرعة إدمان لدي الشباب وترك أثرا سلبيا تسبب فيه كل من تقاعس وترك السفينة تغرق فاللوم كل اللوم علي الفنان مصطفي كامل والفنان أيمان البحر درويش والفنان هاني شاكر وكل من كان بيده أن يغير ولم يغير وترك الأمور كما هي حتى أصبحنا نعيش في وحل المقززات والقاذورات السمعية ’ فلماذا لم تسمعوا كلام رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم من رأي منكم منكرا فليغيره بيده أو بلسانه أو بقلبه فلماذا الجميع صمت حتى حدثت الكارثة وأصبح الأجيال والمراهقين يقلدون محمد رمضان وغيره سواء بملابسهم العارية وحمل الأسلحة البيضاء وخلافه ’ ولماذا نسينا قول ووصية حبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته وألوم كل اللوم علي الإعلام والصحافة والسيد المحترم تامر مرسي الذي أعطي الفرصة لمن لا يستحقها وجعله يتعامل مع الجميع بكبرياء وتعالي وغرور ولكنها إرادة الله , يا نقيب الموسيقيين لا تحيد عن موقفك أو قرارك حتى وإن ساقوا عليك الكبير والصغير القاصي والداني فالمبدأ لا يتجزأ حتى لا تختم تاريخك المشرف في الوحل فأحييك علي موقفك الجريء وأسأل الله أن يثبتك ويعينك علي محاربة الفساد .

وٍسأروي إليكم قصة طريفة لها مغزى وسأختم بها مقالي .

ﺻﺤﻔﻲ ﺳﺄﻝ الكاتب الكبير ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ : -
مين ﺃﺷﻬﺮ أﻧﺖ أم محمود ﺷﻜﻮﻛﻮ ؟
ﻓﺎﻟﻌﻘﺎﺩ ﺭﺩ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ : ﻣين ﺷﻜﻮﻛﻮ ؟؟!!
ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻧﻘﻞ ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ قال ﺷﻜﻮﻛﻮ : اذهب ﻟﻠﻌﻘﺎﺩ ﻭقل له ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭأنا ﻫﻨﺰﻝ ﻭﺃﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻭﻧﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ هتتجمع ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻦ ﺃﻛﺘﺮ.
ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﻧﻘﻞ ﻟﻠﻌﻘﺎﺩ ﻛﻼﻡ ﺷﻜﻮﻛﻮ قال ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ : ﺭﻭﺡ ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ ﻭﻗﻮله ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﻳﺨﻠﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺭﻗﺎﺻﺔ ﻻﺑﺴﺔ ﺑﺪﻟﺔ ﺭﻗﺺ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺍﻟﺘﺎﻧﻲ ﻭﻳﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺘﺘﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻦ ﺃﻛﺘﺮ .

رسالة العقاد لها مغزى كبير ومهم أوي في زماننا وواقعنا إن الناس مبقوش بيعطوا القيم والمُثُل حقَّها بقوا يلهثوا ورا الإسفاف والابتذال بقى اجتماع الناس هو مقياس النجاح، لكن ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ليست بكثرة المصفقين والمهللين ولكن ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺎﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍلتي تضيفها ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ.

فالكثرة لا تصنع الحق بل قد يكون العكس هو الصحيح وتكون الكثرة مع الباطل

قال تعالى : 

وأكثرهم الفاسقون , وأكثرهم لا يعقلون , وأكثرهم الكافرون , وأكثرهم للحق كارهون, وأكثرهم كاذبون , بل أكثرهم لا يعلمون, ولكن أكثرهم يجهلون, ولا تجد أكثرهم شاكرين ’ وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا ولكن أكثرهم لا يشكرون ’ 

ورحل العقاد وشكوكو وبقى الدرس : 

(التاريخ يُحاكم الجميع وأثرك هو خير من يُدافع عنك)

خالص تحياتى لكم ولمتابعتكم الكرام وأتمنى أن ينال إعجابكم 




بقلم / محمود أبو الســــــــــــــــعود