اخر الاخبار

28‏/02‏/2020

الإناء ينضح بما فيه


محمود أبو السعود يكتب :

لماذا أصبحت أسعار السيارات صادمة ؟ ومن وراء هذا الفساد 

السيارات

الفساد أصبح من الأزمات التي تكاد أن تنهي الدول وتنهار بسببها الأخلاقيات فأصبح الفساد لغة العصر والشرفاء يمتنعون هذا هو شعار الفساد في زماننا . 
الفساد يسيطر علي المجتمع 

للأسف الشديد لا يوجد رقابة علي سوق السيارات مما جعل المنتفعين بهذا المشروع يغالون بمزاجهم 
ويجعلوننا كأننا في مستنقع لا يريدون أن نخرج منه أبدا فلمن هذا الحق ومن المسئول ومن له يد في ذلك 
سؤال أطرحه من خلال موقعي لكي نعرف المفسد من المصلح والذي تنطبق عليهم الآية الكريمة إذا قيل لهم لا  تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .
وهذا من أهم الأبواب التي تفتح مجالا للفساد علي مصراعيه , نريد وقفة أمام كل فاسد ولنجعل أي سلعة بها مغالاة نتركها حتى ترخص لتكون في تناول الجميع , وأحيي أصحاب مبادرة خليها تصدي وخليها تعفن وخليه مركون وخلافه من المبادرات التي انطلقت منذ الإصلاح الاقتصادي سواء علي أسعار السيارات او اللحوم او الذهب , والذي بدأ في جني الثمرة الناجحة قريبا مما اضطر أصحاب هذه المهن للتخفيض رغما عنه ليعلم الجميع إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر .
فأين دور الحكومة من ذلك ؟

الفساد الاجتماعي والاقتصادي

والذي يتولد من الفساد المجتمعي أو الفاسدين الذين يعملون داخل المجتمعات المشبعة بالفساد ويعتبر لغة العصر الذي لا مفر منه وإن عدنا للخلف سنجد أن السبب الرئيسي لتفشي الفساد هو الفساد الإداري الذي يبدأ من الإدارة ثم ينتشر كالنار في الهشيم , ومن ثم نجد الفساد يتشعب وينتشر مثل السرطان في جسد المريض فنجد الفساد الأخلاقي والفساد الشرعي والفساد الديني والفساد الثقافي والفساد الفني والفساد السياسي والفساد التنفيذي والفساد الاقتصادي ’ ولأن الفساد متنوع لأكثر من باب فأردت أن أركز علي أكثرهم خطورة وهو ما ذكرته لكم فالأهم هو معالجة الفساد الأخلاقي الذي ينبع منه كل شيء فحينما يفقد الإنسان أخلاقه سيفتح مجالا من المفاسد الكثيرة والتي تختلف من مجال لآخر , وسوف تنتهي وتنذر بتدمير مجتمعي مثل 
الذي نراه بمجتمعنا .

بداية أريد أن أعطي تعريف لكلمة الفساد , فالفساد عكس كلمة الإصلاح أو الصلاح أو التحول من الشر إلي الخير ومن السلبية إلي الإيجابية .
فلا يوجد أي أحد بأي مجتمع لا يشكو من كثرة الفساد سواء كان الفساد اجتماعي أو كما ذكرنا , فالفساد لم يكن منتشرا في الماضي فعندما كان معظم الناس يعيشون في الريف والقرى وكان نادرا منهم من يعيش في المدن فكانت حينها الأسرة المنتجة هي التي تعتبر عمد الدولة وفي ذلك الوقت لم يكن هناك أحد عالة علي الدولة , أما الوضع الآن اختلف تماما وأصبح الأمر أكثر خطورة منذ بدء الثورة الصناعية ثم التكنولوجية التي حولت الاقتصاد من اقتصاد عادي إلي اقتصاد نقدي وتحولت الزراعة إلي صناعة ونتج عن ذلك توافر السلع طيلة العام مما جعل الصبر ينفذ بسهولة عند بعض الناس ولجوء معظمهم إلي الغش وسد الحاجة لدي تغطية استهلاكهم , والآن انتشر عصر الماديات واختفي السلوك السوي بين أفراد المجتمع وانتشر بينهم الحقد والكراهية وأصبح الناس يشعرون بالغربة وعدم الألفة لأنهم لا يتمتعون بأبسط حقوقهم سواء المأكل أو المسكن وغيره من أبسط الأمور .
فحينها انتشر الجهل بكثرة وقلة المعرفة لدي الناس فأصبح الجهل يهيمن علي الجميع وأصبحوا لا يعرفون حقوقهم الوطنية التي انتشرت بينهم بالواسطة في الوظائف والمحسوبية والغش وانعدمت الالتزامات الوطنية تجاه الوطن .

والفساد الاجتماعي الذي أصبح لا يقتصر علي الأخلاق فحسب وإنما بات ينتشر في ربوع الوطن وينشر الغش والتضليل وغياب السمات الحسنة وموت الضمير الذي كان يتميز به الشعب المصري , وأما الفساد السياسي أصبح له التأثير الأكبر علي الوضع البشري بطريقة غير اجتماعية وأصبح يشكل خطورة علي الناس لأن الفساد السياسي أصبح يؤثر علي الأخلاق مباشرة , ولوا ركزنا علي الواقع الاجتماعي الذي نعيشه نري كم من أسرة تحللت وتفككت وكم من فساد انتشر بين الشباب والفتيات وكم من مفاسد أصبحت عامة للناس , فالفساد الاجتماعي أصبح سببا رئيسيا لوجود المهمشين في مصر .
ارتفاع الأسعار يخلق حالة من الجنون

فالفساد يمكن أن يوجد بالبلاد الغنية والفقيرة ولكن يختلف مدي انتشاره في المجتمع , فالفساد في المجتمع الفقير أصبح يتمثل في نقص المياه وقطع الأشجار بطريقة غير قانونية لتصبح منافع شخصية ونقص بعض الخدمات الصحية , وأما مظاهر الفساد الاجتماعي فأولها انتشار الرشوة والمحسوبية والتزوير وكذلك الغش التجاري وموت الضمير سواء كان في القطاع الخاص أو العام وانتشار التمييز في العمل فالتمييز يعتبر سلوكا غير قانوني ويحض علي الكراهية والحقد والغيرة ويحدث ذلك عند معاملة شخص ما بطريقة أقل تقديرا من الآخر بسبب اختلاف الوضع الاجتماعي أو السلوكي أو العرقي , مثل معاملة الفتيات خارج البيت مقارنة بمعاملة الشباب فحينما نجد فتاة تريد دخول الجامعة لم يطلب منها الأمن الكارنيه أو البطاقة ولكن الشاب  يعامل معاملة غير ذلك وإذ وجدناها في أحد وسائل المواصلات نجد الفتاة أكثر تمييزا وهنا يخلق الفساد فيجب أن يعامل الشاب مثل الفتاة فكلاهما يكمل طريق الآخر .
وأما الطرق التي تمنع الفساد فهي كثيرة ومتعددة فمنها تطبيق القانون لمعاقبة الفاسدين , والمجتمع المدني له دور كبير , وتعزيز دور المواطنين وتشجيعهم في مكافحة الفساد بشكل أو بآخر .
الطرق الملتوية المخالفة للقانون :

وأيضا من خلال الطرق الملتوية نجد ونتحري المكاسب التي قد تفتح باب للفساد كما قال الله سبحانه وتعالي ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس .


وفي نهاية المقال أدعوا كل المصريين الشرفاء خاصة وكافة العرب عامة أن نتعاون جميعا وننشر الأخلاق الحسنة التي أوصانا بها حبيبنا صل الله عليه وسلم فكان خلقه القرآن وكان نورا يمشي علي الأرض فلنهتدي بسنته ونسير علي نهجه حتى ندخل الجنة بسلام فالله أسأل أن يوفقنا لما فيه الخير ويجعل ما يخرج من أعماق قلوبنا في ميزان حسناتنا لأننا ننوي به خيرا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


بقلم / محمود أبو الســـــــــعود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الصفحات