اخر الأخبار

محمود أبو السعود يكتب : الوسط الفني يحتاج من ينقذه 

النجوم يرسمون الحزن علي ملامحهم
نجوم الزمن الجميل يستغيثون 
ماذا يفكر صناع السينما والدراما والمسرح وكيف يتعاملون مع المواهب الحقيقية

أصبحت الوسط الفني يعاني من الشلالية والعصابات والمحسوبية والوساطة مما جعل الكثير من المواهب الحقيقية يقررون الاعتزال منهم الفنانة الشابة نهي عابدين والفنانة الصاعدة إنجي خطاب وكذلك الفنانة داليا إبراهيم منذ أن بدأت مشوارها الفني بداية من عشرون عاما وحتى هذه اللحظة التي قررت الاعتزال فيها والسبب واحد وصدق المثال الذي قال تعددت المواهب والمحسوبية واحدة هكذا يوصف الفن في عصرنا هذا , نحن نعيش أسوء مراحل الفن ولا حياة لمن تنادي .

هل بهذا التفكير الذي يفكرون به القائمين علي المجال الفني بكافة القطاعات سواء الدرامية أو السينمائية أو المسرحية يعطون الحق لكل ذي حق ؟

للأسف الشديد الكثير من الموهوبين يجلسون بالمنازل ومن لا موهبة لهم يتنقلون بين الأعمال بل وبعضهم يظهر في عدة أعمال فما سبب ذلك ؟

نحن نريد إعادة هيكلة للمجال الفني لكي يتم المساواة ويأخذ كل ذي حق حقه

هل يستوي الموهوب الحقيقي والموهوم الذي لديه وساطة أو محسوبية أو شلالية ؟

هل يستوي نجوم زمن الفن الجميل بنجوم العصر الحالي ؟

أتوجه إلي السيد رئيس الجمهورية الإنسان أن يتبني هذا الأمر بنفسه حتى لا يتم ظلم قامات فنية عالية بسبب الشلالية التي تعم الوسط الفني والذي بسببها أصبح الكثير من المواهب الحقيقية يغادرون ويعتزلون بل ويحرمون الناس من إبداعهم فماذا ننتظر ؟

هل علينا السكوت والمضي في صمت ؟

أم علينا أن نشاهد دون أن نغضب ولا يوجد لدينا رد فعل .

فنحن في 2020 نختلف تماما عن 2010 فرق عشر سنوات كفيلة بأن جعلت الفن مهنة من لا مهنة له وكل موهوب ظن بأنه موهوب ولا عزاء للموهوبين .


استغاثة إلي السيد وزير الدولة للإعلام الدكتور أسامه هيكل أرجو منك التكرم بفرض قيود علي القائمين علي المجال الفني لكي يأخذ كل ذي حق حقه , فهل يعقل أن نجمة بحجم عفاف شعيب التي جسدت أعمال ظلت في أذهان الكثير من الناس ولم ينساها أحد كأمثال رأفت الهجان والشهد والدموع وإمام الدعاة والعار وغيرها من الأعمال أن تقدم كل عامين دور لا يعبر عن تاريخها الفني الحافل بالأعمال التاريخية التي تركت بصمة كبيرة في الوطن العربي ؟ ’ وأيضا النجم القدير يوسف شعبان الذي برع في تقديم الضابط محسن في المسلسل التاريخي رأفت الهجان للنجم الراحل محمود عبد العزيز وقدم الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية والتي كان أشهرها فيلم معبودة الجماهير للنجمة القديرة الراحلة شادية والعندليب عبد الحليم حافظ وقدم الكثير من الأعمال التي نجح فيها ببراعة كأمثال الضوء الشارد والمال والبنون والحقيقة والسراب ؟ , كيف لنجم كبير مثل الفنان القدير محمود ياسين الذي أمتعنا بفنه طوال مشواره الفني وشارك في العديد من الأعمال السينمائية كالرصاصة لا تزال في جيبي والعصيان والجزيرة وقد شارك الفنانة القديرة فاتن حمامة بفيلم أفواه وأرانب ؟ , كيف لهؤلاء النجوم الذي لديهم باع طويل بالوسط الفني علي مرور سنوات طوال من تاريخهم الفني أن يجلسوا مكتوفي الأيدي ونري العجب العجاب بالوسط الفني ممن يقال عليهم نجوم .


إذن هناك خلل واضح وصريح سواء من القائمين علي المجال الفني أو المسئولين أو بعض المتسببين في انهيار القيمة الفنية والأخلاقية للنجوم الكبار الذين أمتعونا بفنهم كأمثال النجم القدير يحي الفخرانى والفنان عبد العزيز مخيون والنجم الكوميدي سمير غانم وغيرهم من القامات الكبيرة والعالية .

وقفة مع النفس : إن الوقفة مع النفس تستوجب علينا أن نحاسب أنفسنا علي ما فعلنا تجاه هؤلاء النجوم والذي نقدم لهم كل الاحترام والتقدير علي ما قدموه لنا هؤلاء الذين لا نتذكر تكريمهم إلا بعد موتهم للأسف الشديد أطال الله أعمارهم وجعلهم بصحة وعافية بإذن الله .

وختاما أتمنى من القائمين والمسئولين أن يراعوا حق الرعية لقول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته صدق رسول الله صل الله عليه وسلم .

نداء لمن بيدهم تحريك المياه الراكدة عليكم بالاستعانة بالنجوم الكبار فهناك من يشكو حظه من المجال الفني كأمثال الفنان حسين أبو حجاج الذي عاد إلي بلده بني مزار بمحافظة المنيا وعاد إلي عمله الأساسي وهو صاحب ورشة كاوتش سيارات قائلا الوسط الفني مبيأكلش عيش ولوا اعتمدت عليه مكنتش دخلت أولادي تعليم خاص وأيضا الفنان القدير الذي أمتعنا بفنه صاحب برنامج إديني عقلك الفنان القدير منير مكرم الذي مازال ينتظر الرأفة والرحمة من المنتجين والمخرجين , تذكروا قول رسولنا الكريم كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته , واتقوا يوما ترجعون فيه إلي الله .

وأخيرا أتمنى من الله أن استيقظ علي خبر جديد علي تطوير الوسط الفني لنصبح كأوروبا التي تحترم النجوم والموهوبين .


خالص تحياتى لكم وأتمنى أن أكون قد لمست ولوا جزء بسيط من المأساة التي نعيشها في المجتمع الذي لا يحترم النافع وتستهويني مقولة شهيرة للدكتور الراحل أحمد زويل حين قال إن مصر تطرد الفاشل حتى ينجح بالخارج والخارج يساعد الفاشل حتى ينجح هكذا أصبحنا في مجتمع لا يحترم الموهوبين الحقيقيين من أجل مساعدة أصحاب المخرجين والمنتجين من الوساطة والمحسوبية وشلالية الفن الذين أصبحوا مثل العصابات التي تنهش في الهشيم .


واختم بقول : حسبي الله ونعم الوكيل

بقلم / محمود أبو الســــــــــــــــــــــعود