اخر الأخبار

كنيسة آيا صوفيا من عبق التاريخ إلي قرار مأساوي


محمود أبو السعود يكتب : الفاضي يعمل قاضي 


العالم ينتفض لقرار أردوغان
تركيا تسعي للتسول 
كلنا نعلم هذا المثل الذي يقول الفاضي يعمل قاضي وأصبح ينطبق علي وضعنا الحالي فمنذ أن أعلن أردوغان عن تحويل كنسية آيا صوفيا إلي مسجد حتى يكسب تعاطف المرتزقة الذين يتبعونه فيما يخطط له وكي يكون له نقاط إيجابية تجاه الإخوان المسلمين والسؤال هنا ماذا حدث منذ أكثر من عشرون عاما والكنيسة مازالت علي وضعها لماذا القرار المفاجئ لتحويلها وتوليد حالة من العنف وإشعال الفتنة التي لعن الله من أيقظها ؟

هل هذا دليل عل سقوط المدعو رجب طيب أردوغان بما أنه فشل في الوقوف بجانب السراج بليبيا ضد المشير خليفة حفتر وبعد فشله الذريع في البحر المتوسط حيث ظهرت أطماعه وهو يريد أن يحصل علي ما لا يحق له سواء كان بترول أو سلاح أو قطعة من الأرض أو أيهما بأي طريقة كانت سواء طريقة شرعية أو إرهابية فهو المعروف بتمويله للعمليات الإرهابية ؟

وهنا أريد أن أوجه رسالة لكل الموالين لسياسته أو أحد المحبين له ما الذي يفعله ولماذا هذه الكنيسة بالذات في هذا التوقيت هل هذا يعتبر إفلاس اقتصادي وسياسي حتى يتجه لهذه الخطوة أم إنه يعاني من إفلاس مالي ما يشبه بإنقلاب شعبي عليه جعله يحاول أن ينقذ ما يمكن إنقاذه ؟

دعونا نفكر جيدا هل بهذه الخطوة سيكسب العالم سواء العربي أو الأوروبي وهو يعلم جيدا أن الفئة المتوسطة المحبة لكنيسة آيا صوفيا التي تعتبر من أشهر المتاحف والكنائس ؟

ماذا يفكر أردوغان بعدما أرهق الشعب الليبي وجعله يتوسل لمصر لحمايته هل هذا الرجل يؤتمن علي رئاسة دولة بحجم تركيا التي أصبحت الليرة التركية في انخفاض دائم ومستمر ومن قبلها دويلة قطر التي مازالت تسعي للتصالح من الدول العربية كمصر والسعودية والإمارات والكويت بعدما اعتزلوها اقتصاديا فخلال الأيام القادمة سيعلم الجميع ما حجم هؤلاء الدول وما حجم دولة مصر فالجميع يراهن علي جيش مصر والجميع يختبر قوة مصر حتى أثيوبيا مازالت في تعنتها ضد الاتفاقيات المصرية السودانية والتي سوف تنقلب رأسا علي عقب لأن ما يفعله الجيش المصري سوف يدرس في الجامعات العربية والأوروبية وإن غدا لناظره لقريب .

إن ما يفعله أردوغان ما هو إلا إفلاس علي كافة الجوانب بل وأصبحت تركيا من دولة إسلامية علي مر العصور بدء من العثمانيين وحتى ما قبل فترة تولي الحكم لرجب طيب أردوغان ولكن للأسف الشديد فبعدما أباح زواج المثليين بتركية وأيضا الشذوذ الجنسي وما خفي كان أعظم فهو يحاول الآن يلملم أوراقه حتى لا يقال عنه بأنه كان سابقا رئيس دولة إسلامية وأصبحت منفتحة فتحويل الكنيسة الأثرية إلي مسجد ما هو إلا هراء ربما يتوقف ذلك المشروع أو في حالة تنفيذه سيخلق حالة من العداوة مع الدول الأخرى والتي ربما توقف أي تعاون بينها وبين تركيا بسبب قرار غير حكيم بالمرة .

نصيحة إلي رجب طيب أردوغان يجب أن تعرف حجمك جيدا وحجم أي دولة تفكر يوما أن تعاديها وعد إلي رشدك حتى لا تخسر القليل والكثير والحرير والقطمير في ظل ما يعاني فيه العالم من جائحة كورونا وأنت للأسف لم تتعظ أو تتأني في قراراتك ولكن عليك أن تنظر لمن كانوا سابقا وكيف كانوا يحكمون ويتحكمون ويتحاكمون أين هم وأين أنت فالعالم كله إلي زوال وتبقي الكلمة الطيبة .

وختاما أتمنى أن تحيد عن قرار تحويل هذه الكنيسة إلي مسجد فهذا ليس هو الوقت المناسب أو القرار المناسب وإنما هذا القرار سيفهم بأنه نفاق وإن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وكما قال رسولنا الكريم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فالكنيسة لا تزيد المساجد مسجدا ولا تقللهم فأجعل كل شيء كما هو حتى لا تخسر وقوف العالم بجانبك وتصبح عدو للجميع .

تحياتي من مواطن مصري يعشق تراب مصر ويدعوا دائما بأن يكون النصر لمصر .





بقلم / محمود أبو السعود