اخر الأخبار

رواية بير الوطاويط تسقط احمد مراد في نظر المجتمع المصري


محمود أبو السعود يكتب : أين الأدب يا أهل الأدب

احمد مراد يذكر ألفاظ نابية
أحمد مراد يقتحم حياء القراء برواية بير الوطاويط 
هل أصبح الأدب تجارة حتى نجـبر أن نقرأ ونشاهد هذه الألفاظ النابية التي يعجز لساني عن ذكرها بل أجعل لكم الصور تتحدث عن نفسها من رواية بير الوطاويط للكاتب المحترم أحمد مراد ؟

ما الذي حدث جعل الدفة تنقلب رأسا علي عقب ؟

أين الرقابة علي المصنفات الفنية والأدبية وما يتم نشره في كتب وروايات ؟


لوا هذا حدث من كاتب هاوي أو جديد ربما نقول بأنه يغوي الشهرة والمجد وربما يحاول إيجاد فرصة للجمهور الذي يقرأ له , ولكن ما بالكم إن كان الكاتب هو شخص مشهور نوعا ما وله العديد من الأعمال الأدبية والسينمائية إنه أحمد مراد وعندما أذكر كاتب بحجم أحمد مراد ويكون مقالي هو هجومي نوعا ما عليه أعلم جيدا أن الكثير من المطبلين والمجاملين سيدافعون عنه بكل ما لديهم من قوة ومنهم سيقول بأن الكاتب لم يجبرك علي القراءة له ولكن دعوني أقول بكل ما يستدعيه ضميري أن أتحدث فإن كان من حق الكاتب أنه لم يجبر أحد علي قراءة أعماله فالحق عليه إن يراعي مجتمعنا فإن الألفاظ المذكورة في رواية بير الوطاويط ما هي إلا ألفاظ نابية لا يصح بالمرة أن تتواجد في رواية تصدر عن دار الشروق الموقرة , ولكن ربما حدث خلل في مجال الفن والإبداع ودور النشر فيبدوا أن الأمر أصبح يقصر طريق الشهرة والمجد علي الموهوبين الحقيقيين فبدلا من أن نركز علي المواهب والأعمال الهادفة فأصبح لدينا طريق جديد وهو الألفاظ النابية والتي تعبر عن قلة الأدب وليس الأدب وإن كان الأدب فضلوه عن العلم فقلة الأدب فضلوها عن الطريق الهادف وهذا هو حال الدنيا , وللأسف الشديد لا حياة لمن تنادي .


ولدي سؤال يطرح نفسه هل عندما أكون كاتب يجب عليا أن أذكر ألفاظ نابية تعبر عن المستنقع الذي نعيش فيه لكي أجد طريقا واضحا وقصيرا يعبر عن موهبتي بدلا من الطريق المليء بالأشواك ؟


أريد الإجابة من أهل الخبرة والرقباء علي الفن أو الأدب هل ما ذكر في رواية بير الوطاويط يعتبر عمل أدبي خالص ؟

وهل لوا كان هناك شخص غير معروف بالمرة هل كان سيمر العمل مرور الكرام ؟ , أم كنا نجهز له المشنقة لكي نعدمه في مكان عام .
ولماذا أصبحنا نخشى من الشخص المعروف إعلاميا أو صحفيا وأصبح له اسم وتاريخ حتى وإن أخطأ لا نحاسبه ما السبب في ذلك ؟

وإن كان هناك شخص لا أحد يسمع عنه أصبحنا نقطع في فروته حتى ولوا بالهجوم أو التهكم عليه نحن نعاني من خلل في كافة القطاعات .


وأتوجه برسالتي إلي الكاتب أحمد مراد فأنا من خلال مقالي هذا ليس لدي خصومة معه شخصيا وإنما شعار موقعي هو محاربة الفساد والنقد البناء فكان لزاما عليا أن أقوم بتقديم النقد حتى يأخذ كل ذي حق حقه .


أيها الكاتب المبجل لماذا تتخذ هذا الأسلوب في معظم رواياتك وربما الكثير يدرك جيدا بأنك تستلهم هذه الأفكار من قبس بعض الكتب الأجنبية وهل تري بأن هذه الألفاظ النابية قد تنجح روايتك أو ربما تركب موجة التريند أو تكون أكثر شهرة أو شخصية ناجحة ؟


أقول لك ما كان أحد أن يغلب في ذلك وهناك الكثير من الأمثلة لدي الكتاب القدماء وعصر الجاهلية والحديث فلا أحد منهم يستطع أن يذكر ما ذكرته بروايتك التي إن دلت فإنها تدل علي تدنى ثقافي وأخلاقي تتهم به كل من يقرأ روايتك نصيحة لك عد إلي رشدك ولا تتخذ هذا الأسلوب طريقا لنجاحك ولنجاح أعمالك وإنما راعي أخلاق المجتمع المصري والعربي فلا تجعلهم يشعرون بالحرج وخدش حياءهم أثناء قرأتهم لروايتك وإن كان طريق النجاح بالألفاظ النابية لما وجدنا أعمال هادفة علي مر التاريخ .


مجتمعنا يحتاج إعادة هيكلة بدء من الرقابة في كافة المجالات مرورا بالمبدعين نهاية بالقراء والجمهور المستهدف فإن أصلحنا الهيكلة وأصلحنا الخلل الذي يدور بالمجتمع سننجح حتما في تفادي أي مشاكل مستقبلية وخاصة الأجيال القادمة وأحيي الموسيقار حلمي بكر علي تصديه لكل من تسول له نفسه بتشويه صورة الغناء فهو دائما يعتبر المحارب لدي هذه العناصر والتي تعتبر مجاري طفحت في مصر وللأسف الشديد من أسمائهم لا يقربون للفن من بعيد أو قريب وليس لديهم الموهبة بالمرة فأصبحوا يلوثون أسماعنا بما يسمونه مهرجانات والمهرجانات بريئة منهم .


في انتظار النقد والتطبيل لكل من يرون بأن الرواية جيدة وأن هذا هو الواقع فهل يجوز أن ننشر غسيلنا المتسخ أمام الجميع ؟

وفي نهاية مقالي أنا أسعد دائما بالنقد ولكن في حدود الأدب وما طرح برواية بير الوطاويط لا يمت بالمرة إلي الأدب أو الرواية ويجب محاسبة دار النشر الموقرة بنشر هذا الكلام الذي يسمونه رواية محترمة بل ومحاسبة الكاتب أحمد مراد عما اقترفه في حق الأدب .

احمد مراد ينتقم
أعتذر جدا عما تم نشره ولكن ضميري يحتم عليا أن أحارب من أجل المجتمع لوجه الله تعالي ولا اخاف لومة لائم 

وأخيرا أتمنى كل التوفيق للموهوبين الحقيقيين الذين ما زالوا يشقون طريقهم المحفور بالأشواك والمتاعب كما فعل الكثير من نجوم الفن والأدب طيلة حياتهم الفنية والأدبية ولا حياة لغير الموهوبين الذين يتخذون هذا الطريق سواء كان بالوساطة أو المحسوبية أو بالطرق الملتوية كالألفاظ النابية الغير مشروعة للمجتمع المصري الذي تربي علي الأخلاق النبيلة والدين الحنيف الذي هو ملة المسلمين جميعا والذي لا يرضي بهذه الألفاظ أي دين أو عقائد سماوية ومن يرضي بذلك فهو معدوم الثقافة والأخلاق ولا نلوم الأجيال القادمة عندما نشاهد ونري ونسمع هذه الألفاظ علي ألسنة أبناءنا المراهقين أو الكبار والصغار فأصبحت الروايات في عصرنا هذا ما يميزها الألفاظ النابية التي تخدش حياء القارئ وأن الروايات المحترمة والهادفة لن نجد لها تسويق صحيح أو جمهور يبحث عنها والسبب إننا نعيش في مستنقع .


خالص تحياتي وأشواقي ...


بقلم / محمود أبو السعود