اخر الأخبار

الكمسري يفقد إنسانيته والجندي يفقد أمواله


محمود أبو السعود يكتب : عجبت لمن يمجد سيدة القطار ولا ينتقد الكمسري

خناقة بين كمسري وجندي
يجب تطهير السكة الحديد من الفاسدين وعديمي الضمير والإنسانية 
عندما تحدث واقعة ما أو حادث ما أو مشكلة بالمجتمع المصري نجد الرأي العام ينقلب رأسا علي عقب بسبب ما حدث , ولكن ما يحزننى إنه عندما نجد مشكلة ما نصيح في تمجيد الطرف الإيجابي ونترك إنتقاد الطرف السلبي , ومع العلم أن الانتقاد هو أهم من التمجيد كنا منذ فترة قد انتقدنا جميعا الكمسري الذي جعل البائع المتجول يلقي بنفسه من القطار بسبب ثمن التذكرة , ووقف الرأي العام علي قلب رجل واحد , والآن بدأ الرأي العام يمجد في السيدة الملقبة بسيدة القطار التي أصرت علي دفع ثمن تذكرة للجندي الذي لا يملك ثمن التذكرة بل وانقسم الناس إلي قسمين قسم يمجد في السيدة وقسم يلوم الجندي بأنه كيف يركب قطار بدون ثمن التذكرة ونسوا انتقاد الكمسري الذي ظل يوبخ الجندي ويهين بدلته العسكرية .

إلي متى  نظل نهان في كل مكان سواء داخل مصر أو خارجها ؟

متى يطبق القانون علي الجميع ليكون القانون فوق الجميع ولا أحد فوق القانون ؟

إن ما فعلته السيدة الطيبة المصرية الأصيلة قد يكون عمل إنساني من الطراز الأول ولكن إنها بالفعل أثبتت بأنها بمائة رجل رغم كيد الكائدين , رغم أن القطار مليء بالرجال ولكن للأسف يبدوا أن الرجال ماتوا في حرب أكتوبر وما كانوا بالقطار هم أشباه رجال , ولكن هذه ليست المشكلة الأولي فكثير من هذه المشاكل تحدث بشكل يومي بين أحد الفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم سواء مواطنين فقراء أو عساكر في مراحل التجنيد وبين الكمسارية وقد تكون هذه الواقعة ليست الأولي بين المواطنين والكمسارية ولكن للأسف يبدوا أن بعض الكمسارية الذين لا يوجد لديهم ضمير وكأنهم يعملون بما يرضي الله وهم في الأساس إلا ما رحم ربي بل والكثير منهم يبدوا عليه إنهم يخشوا الباعة المتجولين ويحترمونهم جيدا سواء داخل القطار أو خارجه .

وأحيي السادة المسئولين الكرام وعلي رأسهم وفد رئاسة الجمهورية ووزير النقل المهندس كامل الوزير علي قراره الذي أسعد الكثير من المكبوتين بخصم رواتب من الكمسارية المشاركون بالواقعة وفصلهم ووضعهم بقطار البضائع ليكونوا عبرة لمن يعتبر وأتمنى أن يكون هذا القرار دائم وليس بشكل مؤقت .
وأتقدم بالشكر والتقدير للجندي المجهول الذي قام بالتصوير بكل جرأة وشجاعة ودون خوف حتى يظهر لنا الصورة الواضحة للواقعة كما شاهدناها جميعا لكي نحكم جميعا بين الطرفين أسال الله العلي القدير البر التواب الرحم أن ينجي مصر من الفساد والفتن ما ظهر منها وما بطن وأتمنى من سيادة رئيس الجمهورية أن يقوم بحملة تطهير لكافة المؤسسات الحكومية حتى يطهر مصر من الذين يعبثون بها حفظ الله مصر وشعبها وجيشها أرضا وجيشا وشعبا وحكومة وهلك الله الظالمين والفاسدين إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وفي نهاية مقالي أحب أن أطرح سؤالا علي الجميع : 

مع أم ضد 

موقف السيدة وما فعله الكمسري 



بقلم / محمود أبو السعود