اخر الأخبار

محمود أبو السعود يكتب : وبدأ الصراع السياسي



أصبحنا في حالة من الجدل بسبب ما يسمي بالمارثون الانتخابي او السباق السياسي المحدد له كل اربعة سنوات , فهل ممكن نجد دورة شريفة ذات شفافية تحترم المواطن وصوته الذي هو الفيصل الوحيد لنجاح أي مرشح بالانتخابات البرلمانية القادمة سواء كانت الانتخابات للبرلمان الخاص بمجلس النواب او مجلس الشيوخ ؟

فكل هذه السباقات او حتى التصويت علي الدستور فكلاهما يعتبران وجهة سياسية مشرفة لمصر فكلنا نعلم بأننا السبب الرئيسي لنجاح أي عملية انتخابية او تصويت سواء كانت مجلس نواب او شيوخ او تصويت علي احد مواد الدستور ’ ولا سيما بأننا أصبحنا في زمن شراء الأصوات أو ادفع علشان تنجح وكما نري مهازل في السباق السياسي كل دورة برلمانية .

ومن خلال هذا المقال الذي اردت ان اوضح من خلاله الثقافة التوعوية للمواطن الذي هو الفيصل الوحيد لنجاح اى انتخابات تتم بجمهورية مصر العربية .

فيجب ان يعلم الجميع بأن من يريد شراء أصوات الفقراء وعلمه بحاجاتهم الي المال فهذا لا يصلح بان يكون متحدث بأسم الشعب ومسئولا عنهم ومن يدفع للاحزاب لكي يترشح ضمن حزب ما لا يصلح بأن يتولي مصالح الامة والوطن .

وعلينا جيدا نتأكد بأننا إذا كنا بحاجة إلي المال فلا نجعل المال يسوقنا الي مرشح ما من أجل بضع من المال أو قطع من الزيت والسكر كفي بالمرء جهلا أن يضيع مستقبل وطنه من خلال هذه الاموال الزائفة .

استغاثة لابناء وبنات شعب مصر العظيم لا تنصاعوا الي ذوي الوعود الكذابة ولا تذهبوا الي من يبيع اليكم الوهم ولا تسيروا خلف من يعطيكم المال فكل هذه الادوات التي يقوم بها المرشح لينال ما يريده من الفقراء ما هو إلا هراء لا قيمة له يريد به أن يصل إلي مبتغاه وحينها لا نلوم إلا أنفسنا , فأرجوكم أحكموا بانفسكم قبل أن تضعوا أصواتكم لمن يهمه الامر فالتصويت هو بمثابة اختيار مرشحين يمثلوا الشعب من خلال قبة البرلمان الذي سيتابعه العالم أجمع فاختاروا من يشرفكم بدلا من ان يخسف بكم الارض .

الحقيقة الغائبة : كم منا يعلم جيدا بدور الحكومات واعضاء مجلس النواب في الموافقة علي بعض القوانين والقرارات التي من شأنها أن تؤثر علي الشعب .

كم منا يعلم ما يتقاضاه النواب مرتباتهم ومكافأتهم من أجل حضورهم لبعض الجلسات غير كل الامتيازات التي يتميزون بها .

كم منا يعلم بأن كل من يريد الترشح لا بد أن يكون له مصالح شخصية ولوا كانت بنسبة 1% ولا أحد يقول بان هناك مرشحين وهبوا أنفسهم ووقتهم وكل حياتهم لمصالح الشعب فقط فهذه هي الأكذوبة الكبرى فلوا كان الأمر كذلك لما وصلنا لهذه الحالة ولما وصل حال الفقراء لهذا الحال , أفيقوا يا مصريين فصوتكم هو الفيصل في اختيار مرشحين حقيقيين يخافون علي مصالحكم ولا ينامون الا بعد إنجاز مصالح الوطن والفقراء أو مرشحين يبيعون لكم الوهم والكذب والخداع والوعود الكاذبة فاحذروا هذين الصنفين من المرشحين .

رجل رشح نفسه من اجل الوطن والناس , ورجل رشح نفسه من أجل ان يقال سيادة عضو مجلس النواب وصل

اعلم أن كلامي سيكون جارح لمن يعتقدون بأنني اخص شخص ما أو أهدم المعبد علي ما فيه ولكن الحقيقة غير ذلك فإنني من خلال موقعي أتمنى ان يأخذ كل حق حقه وأن لا نندم علي اختيارنا كما ندمنا لسنوات طوال جعلتنا في الحضيض ودمرت البنية التحتية لمصر بسبب المحسوبية والرشاوى والوساطة ودفع الاموال مقابل التصويت والنجاح , بعدما اصبحنا نعاني من قهر وظلم الحزب الوطني الديموقراطي في الاعوام السابقة فهل نرى حزب وطني جديد بقيادة جديدة مع تغير المسمي السياسي للحزب .

هل سنكون ضحية بسبب من يدفعون المال لبعض الناس او  للأحزاب حتى يصلون لمبتغاهم ؟ 

فلابد أن ندرك جيدا أن المرحلة الفاصلة هي الفيصل في اختيار مرشحين يمثلون الشعب المصري .

في نهاية مقالي أتمنى أن أكون قد أخطأت في وصف ما تم ذكره بالمقال وأريد أن أجد كل مرشح يخاف الله في الوطن وحق الشعب ويعمل بما يرضي الله ليعيدنا إلي ذكري وجود مرحلة الصحابي الجليل عمر بن الخطاب الذي كان لا يحب الفساد .

فنسأل الله العلي القدير أن يولي علينا من يصلح لمصلحة العباد والبلاد إنه ولي ذلك والقادر عليه .

بقلم / محمود أبو السعود